Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بِالرُّكُوبِ فَإِنْ قَلَّ عَمَلُهُ بَنَى وَإِنْ كَثُرَ فَعَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي الضَّرَبَاتِ وَالْعَمَلِ الْكَثِيرِ لِلْحَاجَةِ أَمَّا إذَا كَانَ يُصَلِّي رَاكِبًا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ فَأَمِنَ وَجَبَ النُّزُولُ فِي الْحَالِ بِلَا خِلَافٍ فَإِنْ اسْتَمَرَّ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ فَإِنْ نَزَلَ قَالَ الشَّافِعِيُّ بَنَى عَلَى صَلَاتِهِ وَبِهَذَا قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ الْخُرَاسَانِيِّينَ وذكر جماعة من الخراسانيين أَنَّهُ إنْ قَلَّ فِعْلُهُ فِي نُزُولِهِ بَنَى وَإِنْ كَثُرَ فَعَلَى الْخِلَافِ فِي الضَّرَبَاتِ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَبْنِي مُطْلَقًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَهُ الْجُمْهُورُ فَعَلَى هَذَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ فِي نُزُولِهِ فَإِنْ اسْتَدْبَرَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْتَدْبِرْهَا بَلْ انْحَرَفَ يَمِينًا وَشِمَالًا يُكْرَهُ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْفَرْقِ بَيْن الرُّكُوبِ وَالنُّزُولِ حَيْثُ نَصَّ عَلَى الْبِنَاءِ فِي النُّزُولِ وَعَلَى الِاسْتِئْنَافِ فِي الرَّكُوبِ بِأَنَّ النُّزُولَ عَمَلٌ خَفِيفٌ وَالرُّكُوبَ كَثِيرٌ فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ الْمُزَنِيّ وَقَالَ قَدْ يَكُونُ الْفَارِسُ أَخَفَّ رُكُوبًا وَأَقَلَّ شُغْلًا لِفُرُوسِيَّتِهِ مِنْ نُزُولِ ثَقِيلٍ غَيْرِ فَارِسٍ فَأَجَابَ الْأَصْحَابُ بِأَجْوِبَةٍ (أَحَدُهَا) أَنَّ الشَّافِعِيَّ اعْتَبَرَ الْغَالِبَ مِنْ عَادَةِ النَّاسِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُزَنِيّ نَادِرٌ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ فَإِنْ وُجِدَ مِنْ النَّاسِ مَنْ هُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ أُلْحِقَ بِالْغَالِبِ
أَنَّ الشَّافِعِيَّ اعْتَبَرَ حَالَ الشَّخْصِ الْوَاحِدِ وَالْوَاحِدُ الْخَفِيفُ الرُّكُوبِ نُزُولُهُ أَخَفُّ مِنْ رُكُوبِهِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ شخص فِي نُزُولِ أَحَدِهِمَا وَرُكُوبِ الْآخَرِ
إذَا رأوا سوادا إبِلًا أَوْ شَجَرًا أَوْ غَيْرَهُ فَظَنُّوهُ عَدُوًّا فَصَلَّوْا صَلَاةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ فَبَانَ الْحَالُ فَفِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ
تَجِبُ الْإِعَادَةُ لِعَدَمِ الْخَوْفِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ (وَالثَّانِي) لَا إعَادَةَ وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ لِوُجُودِ الْخَوْفِ حَالَ الصَّلَاةِ واختلفوا