Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَلَيْهِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْعِيدِ فَفِيهِ أَوْلَى فَلَا فَائِدَةَ فِي هَذَا الْقَوْلِ لَهُ (فَالْجَوَابُ) أَنَّ هَؤُلَاءِ إذَا حَضَرُوا الْبَلَدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَيْرَ يَوْمِ الْعِيدِ يُكْرَهُ لَهُمْ الْخُرُوجُ قَبْلَ أَنْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ صَرَّحَ بِهَذَا كُلِّهِ الْمَحَامِلِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي التَّجْرِيدِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَصْحَابِ قَالُوا فَإِذَا كَانَ يَوْمَ عِيدٍ زَالَتْ تِلْكَ الْكَرَاهَةُ فَبَيَّنَ عُثْمَانُ وَالشَّافِعِيُّ زَوَالَهَا وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ وَهُوَ سُقُوطُهَا عَنْ أَهْلِ الْقُرَى الَّذِينَ يَبْلُغُهُمْ النِّدَاءُ
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا وُجُوبُ الجمعة علي اهل البلد وسقوطها عن عن اهل القرى وبه قال عثمان ابن عَفَّانَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ إذَا صَلَّوْا الْعِيدَ لَمْ تَجِبْ بَعْدَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ وَلَا الظُّهْرِ وَلَا غَيْرِهِمَا إلَّا الْعَصْرَ لَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى وَلَا أَهْلِ الْبَلَدِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَرُوِّينَا نَحْوَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
* وَقَالَ أَحْمَدُ تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ عَنْ أَهْلِ الْقُرَى وَأَهْلِ الْبَلَدِ وَلَكِنْ يَجِبُ الظُّهْرُ
* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تَسْقُطُ الْجُمُعَةُ عَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ وَلَا أَهْلِ الْقُرَى
* وَاحْتَجَّ الَّذِينَ أَسْقَطُوا الْجُمُعَةَ عَنْ الْجَمِيعِ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ
وَقَالَ " شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا فَصَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ وَقَالَ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلِيُصَلِّ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَبُو دَاوُد وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " قَدْ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ فَمَنْ شَاءَ أَخَّرَ أَمْرَ الْجُمُعَةِ وَإِنَّا مُجْتَمِعُونَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَاحْتُجَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِأَنَّ الْأَصْلَ الْوُجُوبُ وَاحْتَجَّ عَطَاءٌ بِمَا رَوَاهُ هُوَ قَالَ " اجْتَمَعَ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَيَوْمُ عِيدٍ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ عِيدَانِ اجْتَمَعَا فَجَمَعَهُمَا جَمِيعًا فَصَلَّاهُمَا رَكْعَتَيْنِ بُكْرَةً لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَعَنْ عَطَاءٍ قَالَ صَلَّى " ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي يَوْمِ عِيدٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَوَّلَ النَّهَارِ ثُمَّ رُحْنَا إلَى الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْنَا فَصَلَّيْنَا وُحْدَانًا وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَلَمَّا قَدِمَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ له فقال أصحاب السُّنَّةَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَوْ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ عُثْمَانَ وَتَأَوَّلُوا الْبَاقِيَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى لَكِنْ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ السُّنَّةِ مَرْفُوعٌ وَتَأْوِيلُهُ أضعف
* (ومن لا جمعة عليه مخير بين الظهر والجمعة فان صلى الجمعة أجزأه عن الظهر لان الجمعة انما سقطت عنه لعذر فإذا حمل علي نفسه وفعل أجزأه كالمريض إذا حمل علي نفسه فصلى من قيام وان أراد أن يصلي الظهر جاز لانه فرضه غير أن المستحب ان لا يصلي حتى يعلم ان الجمعة قد فاتت لانه