Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي شَعْرِ الْمَيْتَةِ وَالْمَذْهَبُ نَجَاسَتُهُ مِنْ غَيْرِ الْآدَمِيِّ وَطَهَارَتُهُ مِنْ الْآدَمِيِّ: (فَرْعٌ مُهِمٌّ) قَدْ اُشْتُهِرَ فِي أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ وَكُتُبِهِمْ أَنَّ مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٍ وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ مُهِمَّةٌ وَدَلِيلُهَا حَدِيثُ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلَيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ مَا يُقْطَعُ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَهَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ قَالَ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ
إذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّ الشَّعْرَ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ فَرَأَى شَعْرًا لَمْ يَدْرِ أَنَّهُ طَاهِرٌ أَوْ نَجِسٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ حَيَوَانٍ يُؤْكَلُ فَهُوَ طَاهِرٌ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ فَهُوَ نَجِسٌ لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ إلَى طَهَارَتِهِ وَإِنْ شَكَّ فَوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْأَصْحَابِ فِي أَنَّ أَصْلَ الْأَشْيَاءِ عَلَى الْإِبَاحَةِ أَوْ التَّحْرِيمِ وَذَكَرَ مِثْلَ هَذَا التَّفْصِيلِ صَاحِبُ الْبَحْرِ ثُمَّ قَالَ احْتِمَالًا لِنَفْسِهِ فِي نَجَاسَةِ الْمَأْكُولِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أُخِذَ فِي حَيَاتِهِ أَمْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ خَطَأٌ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا طَهَارَتَهُ (١) وَلَمْ يُعَارِضْهَا أَصْلٌ وَلَا ظَاهِرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيمَا إذَا شَكَّ فوجهان فالمختار منهما لطهارة لا ننا تيقنا طاهرته في الحياة ولم يعاضها أَصْلٌ
وَلَا ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ دَعْوَى كَوْنِ الظَّاهِرِ نَجَاسَتُهُ وَأَمَّا احْتِمَالُ كَوْنِهِ شَعْرَ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَضَعِيفٌ لِأَنَّهُ فِي غَايَةِ النُّدُورِ وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الْمُسْتَظْهِرِيِّ بَعْدَ حِكَايَةِ الْوَجْهَيْنِ عَنْ حِكَايَةِ صَاحِبِ الْحَاوِي هَذَا لَيْسَ بشئ بَلْ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ وَجْهًا وَاحِدًا فمردود بما ذكرناه من القل والدليل والله أعلم: قال المصنف رحمه الله (وَأَمَّا الْعَظْمُ وَالسِّنُّ وَالْقَرْنُ وَالظِّلْفُ وَالظُّفُرُ فَفِيهِ طَرِيقَانِ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ هُوَ كَالشَّعْرِ وَالصُّوفِ لِأَنَّهُ لَا يُحِسُّ وَلَا يَأْلَمُ وَمِنْهُمْ من قال ينجس قولا واحدا) (الشَّرْحُ) هَذَانِ الطَّرِيقَانِ مَشْهُورَانِ: الْمَذْهَبُ مِنْهُمَا عِنْدَ الْأَصْحَابِ الْقَطْعُ بِالنَّجَاسَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ دَلِيلُ الْمَسْأَلَةِ وَمَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ فِيهَا فِي مَسْأَلَةِ الشَّعْرِ وَالْقَائِلُ بِأَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَصْحَابُنَا وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يُحِسُّ وَلَا يَأْلَمُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ فَإِنَّ السِّنَّ تَضْرَسُ وَالْعَظْمَ يُحِسُّ قَالَ أَصْحَابُنَا حُكْمُ الظُّفُرِ حُكْمُ الْعَظْمِ وَالظِّلْفِ وَالْقَرْنِ هَذَا فِي غَيْرِ الْآدَمِيِّ: وَأَمَّا أَجْزَاءُ الْآدَمِيِّ فَتَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي مَسْأَلَةِ الشَّعْرِ وَأَمَّا خُفُّ الْبَعِيرِ الْمَيِّتِ فَنَجِسٌ بِلَا خِلَافٍ (فرع)
(١) اقول هذا فيه نظر ولا نسلم انا تيقنا طهارته إذ يجوز ان يكون من حيوان نجس في الحياة وعلى تقدير ان يكون من حيوان طاهر فقد يقال الاصل عدم اباتته منه في حال الحياة نقوله لم يعارضهما اصل ولا ظاهر ممنوع وما ما قاله واختاره في مسألة الماوردي ضعيف جدا فهذا المذهب والصواب ما قاله صاحب المستظهري فيه وقوله واما احتمال شعر كلب أو خنزير فضعيف فعجب منه وليس القسمة منحصرة في ذلك فان كل حيوان لا يؤكل فشعره نجس بالاماتة الا الادمي وذا كانكذلك اتجه القول بالتنجيس اخذ بجانب الحيطة فيما تردد فيه وله نظائر في المذهب والبناء على قاعدة الاشياء قبل ورود الشرع ضعيف لانا نعلم قطعا ان الشرع ورد في هذا الحكم ولاكنا الآن جهلناه اه من هامش الاذرعي