Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
(وَأَصَحُّهُمَا) يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الدَّفْعِ لِلْغَيْرِ قِيَاسًا عَلَى الصَّوْمِ لِأَنَّ الْقَصْدَ سَدُّ خُلَّةِ الْفَقِيرِ وبهذا قال أبو حنيفة وصححه البندنينجي وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرَّافِعِيُّ وَمَنْ لَا يُحْصَى مِنْ الْأَصْحَابِ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْكَفَّارَةِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْكَفَّارَةِ لَا تُجْزِئُهُ حَتَّى يَنْوِيَ مَعَهَا أَوْ قَبْلَهَا قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْكَفَّارَةُ وَالزَّكَاةُ سَوَاءٌ قَالُوا وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ تَأَوَّلَ عَلَى مَنْ نَوَى قَبْلَ الدَّفْعِ وَاسْتَصْحَبَ النِّيَّةَ إلَيْهِ وَذَكَرَ الْمُتَوَلِّي تَأْوِيلًا آخَرَ أَنَّهُ أَرَادَ الْمُكَفِّرَ بِالصَّوْمِ وَالتَّأْوِيلَانِ ضَعِيفَانِ وَالصَّوَابُ إجْرَاءُ النَّصِّ عَلَى ظَاهِرِهِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْوَجْهَانِ يَجْرِيَانِ فِي الْكَفَّارَةِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَنْوِيَ حِينَ يَزِنُ قَدْرَ الزَّكَاةِ وَيَعْزِلُهُ وَلَا يَنْوِي عِنْدَ الدَّفْعِ وَأَشَارَ إلَى هَذَا التَّصْوِيرِ الماوردى والبغوى (الرابعة) قال أصحابنا لا يشرط تَعْيِينُ الْمَالِ الْمُزَكَّى فِي النِّيَّةِ فَلَوْ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ حَاضِرَةً وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ غَائِبَةً فَأَخْرَجَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِنِيَّةِ زَكَاةِ مَالِهِ أَجْزَأَهُ بِلَا تَعْيِينٍ وَكَذَا لَوْ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً وَخَمْسَةَ أَبْعِرَةٍ فَأَخْرَجَ شَاتَيْنِ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ أَجْزَأَهُ بِلَا تَعْيِينٍ وَلَوْ أَخْرَجَ بِلَا تَعْيِينٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ مُطْلَقًا ثُمَّ بَانَ تَلَفُ أَحَدِ الْمَالَيْنِ أَوْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْإِخْرَاجِ فَلَهُ جعل جعل عَنْ الْبَاقِي وَلَوْ عَيَّنَ مَالًا لَمْ يَنْصَرِفْ إلَى غَيْرِهِ فَإِذَا نَوَى بِالْخَمْسَةِ أَحَدَهُمَا بِعَيْنِهِ فَبَانَ تَالِفًا لَا يُجْزِئُهُ عَنْ الْآخَرِ: وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الْخَمْسَةُ عَنْ أَحَدِهِمَا فَبَانَ أَحَدُهُمَا تَالِفًا وَالْآخَرُ سَالِمًا أَجْزَأَهُ عَنْ السَّالِمِ لِأَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ وَقَعَ عَنْ السَّالِمِ فَلَا يَضُرُّهُ التَّقْيِيدُ بِهِ
وَإِنْ قَالَ إنْ كَانَ الْغَائِبُ سَالِمًا فَهَذَا عَنْ زَكَاتِهِ وَإِلَّا فَهُوَ عَنْ الْحَاضِرِ وَكَانَ الْغَائِبُ تَالِفًا فَقَدْ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ بِأَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ الْحَاضِرِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَكَذَا نَقَلَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ قَالُوا وَلَا يَضُرُّ هَذَا التَّرَدُّدُ لِأَنَّ التَّعْيِينَ لَيْسَ بِشَرْطٍ حَتَّى لَوْ قَالَ هَذَا عَنْ الْحَاضِرِ أَوْ عَنْ الْغَائِبِ أَجْزَأَهُ وَعَلَيْهِ خَمْسَةٌ أُخْرَى إنْ كَانَا سَالِمَيْنِ بِخِلَافِ مَا لَوْ نَوَى الصَّلَاةَ عَنْ فَرْضِ الْوَقْتِ إنْ كَانَ الْوَقْتُ دَخَلَ وَإِلَّا فَعَنْ الْفَائِتَةِ لَا يجزئه بالاتفاق لان التعيين شرط في الصَّلَاةِ وَحَكَوْا عَنْ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ تَرَدُّدًا فِي إجْزَائِهِ عَنْ الْحَاضِرِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى إجْزَائِهِ عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَالصَّوَابُ الْجَزْمُ بِإِجْزَائِهِ أَيْضًا عَنْ الْحَاضِرِ إنْ كَانَ الْغَائِبُ تَالِفًا وَلَوْ قَالَ هَذِهِ عَنْ الْغَائِبِ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَإِلَّا فَعَنْ الْحَاضِرِ أَوْ هِيَ صَدَقَةٌ فَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ سَالِمًا أَجْزَأَهُ عَنْهُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَ الْغَائِبُ تَالِفًا لَمْ يَقَعْ عَنْ الْحَاضِرِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ وَالْأَصْحَابُ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ إنْ كَانَ مَالِي الْغَائِبُ سَالِمًا فَهَذَا عَنْ زَكَاتِهِ أَوْ نَافِلَةٌ فَكَانَ سَالِمًا لَمْ يُجْزِئْهُ لِأَنَّهُ لم يخلص الْقَصْدُ لِلْفَرْضِ وَإِنْ قَالَ إنْ كَانَ مَالِي الْغَائِبُ سَالِمًا فَهَذَا عَنْ زَكَاتِهِ وَإِلَّا فَهُوَ تَطَوُّعٌ فَكَانَ سَالِمًا أَجْزَأَهُ عَنْهُ بِلَا خِلَافٍ صرح به المصنف والاصحاب لانه أخلص النِّيَّةَ لِلْفَرْضِ وَلِأَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ النِّيَّةَ لَكَانَ هَذَا مُقْتَضَاهُ فَلَا يَضُرُّ التَّقْيِيدُ بِهِ.