Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
(الشَّرْحُ) أَمَّا قَوْلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ الْفَقْرِ " فَهُوَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (وَأَمَّا) حَدِيثُ " أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا " فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ أَصْحَابُنَا فَقَدْ اسْتَعَاذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْفَقْرِ وَسَأَلَ الْمَسْكَنَةَ وَقَدْ كَانَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُ الْكِفَايَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمِسْكِينَ مَنْ لَهُ بَعْضُ الكفاية قال البيهقى وقد روى في حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَ " مِنْ الْمَسْكَنَةِ وَالْفَقْرِ " فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْتَعَاذَ مِنْ الْحَالِ الَّتِي شَرَّفَهَا فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ وَلَا مِنْ الْحَالِ الَّتِي سَأَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْيَى وَيُمَاتَ عَلَيْهَا قَالَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَسْأَلَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَالِفَةً لِمَا مَاتَ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ مَاتَ مَكْفِيًّا بِمَا أَفَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ قال ووجه هذه الْأَحَادِيثِ عِنْدِي أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ اللَّذَيْنِ يَرْجِعُ مَعْنَاهُمَا إلَى الْقِلَّةِ كَمَا اسْتَعَاذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى فَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ " اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ النَّارِ وَفِتْنَةِ الْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا اسْتَعَاذَ مِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ دُونَ حَالِ الْفَقْرِ وَمَنْ فِتْنَةِ الْغِنَى دُونَ حَالِ الْغِنَى قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ كَانَ قَالَ " أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا " فَإِنْ صَحَّ طَرِيقُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ حَالُهُ عِنْدَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْ مَسْكَنَةً يَرْجِعُ مَعْنَاهَا إلَى الْقِلَّةِ بَلْ مسكنة معناها الاخبات التواضع وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْجَبَابِرَةِ الْمُتَكَبِّرِينَ وَأَنْ لَا يُحْشَرَ فِي زُمْرَةِ الْأَغْنِيَاءِ الْمُتْرَفِينَ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ الْمَسْكَنَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ السُّكُونِ يُقَالُ تَمَسْكَنَ الرَّجُلُ إذَا لَانَ وَتَوَاضَعَ وَخَشَعَ هَذَا آخِرُ كَلَامِ الْبَيْهَقِيّ وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ أَنَّ الْمِسْكِينَ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ كَمَا حَكَاهُ المصنف عن ابى اسحق الْمَرْوَزِيِّ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْخِلَافُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ لَا يَظْهَرُ لَهُ فَائِدَةٌ فِي الزَّكَاةِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُ صَرْفُ الزَّكَاةِ إلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ بَلْ إلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ مِنْ صِنْفٍ لَكِنْ يَظْهَرُ فِي الْوَصِيَّةِ للفقراء دون المساكين أو للمساكين دون دُونَ الْفُقَرَاءِ وَفِيمَنْ أَوْصَى بِأَلْفٍ لِلْفُقَرَاءِ وَبِمِائَةٍ لِلْمَسَاكِينِ وَفِيمَنْ نَذَرَ أَوْ حَلَفَ لِيَتَصَدَّقَنَّ عَلَى أَحَدِ الصِّنْفَيْنِ دُونَ الْآخَرِ أَمَّا إذَا أَطْلَقَ أَحَدُ الصِّنْفَيْنِ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ وَالنَّذْرِ وَجَمِيعِ الْمَوَاضِعِ غَيْرَ الزَّكَاةِ وَلَمْ يَنْفِ الْآخَرَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَنَا أَنْ يُعْطِيَ الصِّنْفَ الْآخَرَ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا وَاتَّفَقُوا