Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمَرِيضِ فَإِنْ كَانَ كَثِيرًا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ (أَصَحُّهُمَا) يَبْطُلُ وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَلَوْ وَقَفَ لِلِاسْتِئْذَانِ عَلَى
الْمَرِيضِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ هَذَا كَلَامُهُ ويجئ فِيمَا إذَا لَمْ يُطِلْ الْوُقُوفَ الْخِلَافُ السَّابِقُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* {فَرْعٌ} لَوْ خَرَجَ لِزِيَارَةِ الْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ الْمَنْذُورُ فَإِنْ خَرَجَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَزَارَهُ فِي طَرِيقِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ عيادة المريض فيجئ مَا سَبَقَ مِنْ التَّفْصِيلِ وَالْخِلَافِ هَكَذَا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* {فَرْعٌ} فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي خُرُوجِ الْمُعْتَكِفِ مِنْ اعْتِكَافِ نَذْرٍ لِعِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ صَلَاةِ جِنَازَةٍ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا وَيَبْطُلُ بِهِ الِاعْتِكَافُ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالزُّهْرِيِّ وَمَالِكٍ وَأَبِي حنيفة واسحق وَأَبِي ثَوْرٍ وَهِيَ أَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ جبير والنخعي يجوز قال ابن المنذر روى ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ
* وَاحْتُجَّ لِهَؤُلَاءِ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " الْمُعْتَكِفُ يَتْبَعُ الْجِنَازَةَ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ هَيَّاجٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدٍ الرَّحْمَنِ وَهُمَا ضَعِيفَانِ مَتْرُوكَا الْحَدِيثِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِأَلْفَاظٍ أُخَرَ تَقَدَّمَ بَيَانُهَا فِي هَذَا الْبَابِ مَجْمُوعَةً وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهَا قَالَتْ " إنْ كُنْتُ لَأَدْخُلُ الْبَيْتَ لِلْحَاجَةِ وَالْمَرِيضُ فِيهِ فَمَا أَسْأَلُ عَنْهُ إلَّا وَأَنَا مَارَّةٌ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فَهَذَانِ هُمَا الْمُعْتَمَدَانِ في فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا أَيْضًا بِأَشْيَاءَ ضَعِيفَةِ الْإِسْنَادِ (مِنْهَا) حَدِيثُ عَائِشَةَ " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُرُّ بِالْمَرِيضِ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَيَمُرُّ كَمَا هُوَ وَلَا يُعَرِّجُ يَسْأَلُ عَنْهُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ فِيهِ ليث ابن أبي سليم وعن عبد الرحمن ابن اسحق عن الزُّهْرِيِّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ " السُّنَّةُ عَلَى الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يَشْهَدَ جنازة ولا يمس امرأة وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا يَخْرُجَ لِحَاجَةٍ إلَّا لِمَا لا بد