Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قال أصحابنا نفقة الصبي سَفَرِهِ فِي الْحَجِّ يُحْسَبُ مِنْهَا قَدْرُ نَفَقَتِهِ فِي الْحَضَرِ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ وَفِي الزَّائِدِ بِسَبَبِ السَّفَرِ خِلَافٌ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ وَصَاحِبَا الشَّامِلِ وَالتَّهْذِيبِ وَالشَّاشِيُّ وَآخَرُونَ قَوْلَيْنِ وَحَكَاهُمَا الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ وَجْهَيْنِ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ دَلِيلَهُمَا قَالَ أبو حامد والمحاملي والمتولي وغيرهم النصوص فِي الْإِمْلَاءِ مُخَرَّجٌ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ وُجُوبُهُ فِي مَالِ الْوَلِيِّ
يَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ فَعَلَى هَذَا لَوْ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَصَحَّحْنَاهُ حَلَّلَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ هَكَذَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ جَمِيعُ الْأَصْحَابِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ مَخْصُوصَانِ بِالزَّائِدِ عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ نَقَلَ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَهْمَلَهُ لِظُهُورِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَامِلِ الْقِرَاضِ فَإِنَّهُ إذَا سَافَرَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَقُلْنَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ فَإِنَّهُ يَجِبُ كُلُّ النَّفَقَةِ عَلَى قَوْلٍ لِأَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ مُعَطَّلٌ فِي سَفَرِهِ عَنْ بَعْضِ مَكَاسِبِهِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْحَضَرِ فَجَرَتْ لَهُ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ فَإِنَّ مَصْلَحَةَ السَّفَرِ مُخْتَصَّةٌ بِهِ (وَأَمَّا) قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي تَعْلِيلِ الْقَوْلِ الثَّانِي إنَّهَا تَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ لِمَصْلَحَتِهِ فَكَانَتْ فِي مَالِهِ كَأُجْرَةِ التَّعْلِيمِ فَهَذَا اخْتِيَارٌ مِنْهُ لِلْأَصَحِّ أَنَّ أُجْرَةَ التَّعْلِيمِ تَجِبُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ مُطْلَقًا وَقَدْ سَبَقَ فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَجْهٌ