Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِيهِ وَقَالَ الْإِجَارَةُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ بَاطِلَةٌ لان الدينية مع الربط بالغنيمة يتاقضان كمن أسلم في ثمرة انسان مُعِينٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذَا إشْكَالٌ قَوِيٌّ
ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ الْأَصْحَابِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ الْبَيْعَ يَنْقَسِمُ إلَى ضَرْبَيْنِ كَالْإِجَارَةِ (أَحَدُهُمَا) بَيْعُ عين وهو أن يبيع عينا بعينه فَيَقُول بِعْتُكَ هَذَا فَإِنْ أَطْلَقَ الْعَقْدَ اقْتَضَى الصِّحَّةَ وَتَسْلِيمَ الْعَيْنِ فِي الْحَالِ فَإِنْ تَأَخَّرَ التَّسْلِيمُ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَبْطُلْ الْعَقْدُ سَوَاءٌ كَانَ بِعُذْرٍ أَوْ بِلَا عُذْرٍ وَإِنْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ تَأْخِيرَ السَّلَمِ وَلَوْ سَاعَةً بَطَلَ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ لَا يُفْتَقَرُ الْعَقْدُ إلَيْهِ وَرُبَّمَا تَلِفَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ وَالصَّوَابُ الثَّانِي وَهُوَ بَيْعُ صِفَةٍ وَهُوَ السَّلَمُ فَإِنْ أَطْلَقَ الْعَقْدَ اقْتَضَى الْحُلُولَ وَإِنْ شَرَطَ أَجَلًا صَحَّ بِخِلَافِ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يُتَصَوَّرُ تَلَفُهُ فَلَا غَرَرَ
قَالَ أَصْحَابُنَا أَعْمَالُ الْحَجِّ مَعْرُوفَةٌ فَإِنْ عَلِمَهَا الْمُتَعَاقِدَانِ عِنْدَ الْعَقْدِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ وَإِنْ جَهِلَهَا أَحَدُهُمَا لَمْ تَصِحَّ بِلَا خِلَافٍ وَمِمَّنْ صرح به امام الحرمين والبغوى وَالْمُتَوَلِّي وَهَلْ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْمِيقَاتِ الَّذِي يُحْرِمُ مِنْهُ الْأَجِيرُ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَمُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ وَنَصَّ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ لا يشترط وللاصحاب أَرْبَعُ طُرُقٍ (أَصَحُّهَا) وَبِهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ المروزى والا كثرون وَوَافَقَ
الْمُصَنَّفُونَ عَلَى تَصْحِيحِهِ فِيهِ قَوْلَانِ (أَصَحُّهُمَا) لَا يُشْتَرَطُ وَيُحْمَلُ عَلَى مِيقَاتِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ فِي الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ تَقَعُ عَلَى حَجٍّ شَرْعِيٍّ وَالْحَجُّ الشَّرْعِيُّ لَهُ مِيقَاتٌ مَعْقُودٌ شَرْعًا وَغَيْرُهَا فَانْصَرَفَ الْإِطْلَاقُ إلَيْهِ وَلِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا يُقَرِّرَهُ الْمُتَعَاقِدَانِ وَمَا تَقَرَّرَ فِي الشَّرْعِ أَوْ الْعُرْفِ كَمَا لَوْ بَاعَ بِثَمَنٍ مُطْلَقٍ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فِي الْعُرْفِ وَهُوَ النَّقْدُ الْغَالِبُ وَيَكُونُ كَمَا قَرَّرَاهُ وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى تَصْحِيحِ هَذَا الْقَوْلِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ (وَالْقَوْلُ الثَّانِي) يُشْتَرَطُ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ قَدْ يَكُونُ مِنْ الْمِيقَاتِ وَفَوْقَهُ وَدُونَهُ وَالْغَرَضُ يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ فَوَجَبَ بَيَانُهُ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) إنْ كَانَ لِلْبَلَدِ طَرِيقَانِ مُخْتَلِفَا الْمِيقَاتِ أَوْ طَرِيقٌ يُفْضِي إلَى مِيقَاتَيْنِ كَقَرْنٍ وَذَاتِ عِرْقٍ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَكَالْجُحْفَةِ وَذِي الْحُلَيْفَةِ لِأَهْلِ الشَّامِّ فَإِنَّهُمْ تَارَةً يَمُرُّونَ بِهَذَا وَتَارَةً يَمُرُّونَ بِهَذَا اشْتَرَطَ بَيَانُهُ وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا الطَّرِيقُ مَشْهُورٌ فِي طريقي الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ (وَالثَّالِثُ) إنْ كَانَ الِاسْتِئْجَارُ عَنْ حَيٍّ اُشْتُرِطَ وَإِنْ كَانَ عَنْ مَيِّتٍ فَلَا لِأَنَّ الْحَيَّ قَدْ يَتَعَلَّقُ لَهُ بِهِ غَرَضٌ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ فِي حَقِّهِ تَحْصِيلُ الْحَجِّ وَهَذَا الطَّرِيقُ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَسَائِرُ الْعِرَاقِيِّينَ وضعفه الشيخ