Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عَلَيْهِ وَفِي اخْتِصَاصِ ذَبْحِهِ بِالْحَرَمِ خِلَافٌ حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ وَآخَرُونَ وَجْهَيْنِ وَحَكَاهُ آخَرُونَ قَوْلَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) يَخْتَصُّ فَلَوْ ذَبَحَهُ فِي طَرَفِ الْحِلِّ وَنَقَلَهُ فِي الْحَالِ طَرِيًّا إلَى الْحَرَمِ لَمْ يُجْزِئْهُ (والثاني) لَا يَخْتَصُّ فَيَجُوزُ ذَبْحُهُ خَارِجَ الْحَرَمِ بِشَرْطِ أَنْ يَنْقُلَهُ وَيُفَرِّقَهُ فِي الْحَرَمِ قَبْلَ تَغْيِيرِ اللَّحْمِ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَسَائِرِ مَا يَجِبُ بِسَبَبٍ فِي الْحِلِّ أَوْ الْحَرَمِ أَوْ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ كَالْحَلْقِ لِلْأَذَى أَوْ بِسَبَبٍ مُحَرَّمٍ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَفِي القديم قول ان ما أنشي سَبَبُهُ فِي الْحِلِّ يَجُوزُ ذَبْحُهُ وَتَفْرِقَتُهُ فِي الْحِلِّ قِيَاسًا عَلَى دَمِ الْإِحْصَارِ
* وَمِمَّنْ حَكَى هَذَا الْقَوْلَ (١) وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٌ أَنَّ مَا وَجَبَ بِسَبَبٍ مُبَاحٍ لَا يَخْتَصُّ ذَبْحُهُ وَتَفْرِقَتُهُ بِالْحَرَمِ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَوْ حَلَقَ قَبْلَ وصوله الحرم وذبح وفرق حيث جَازَ وَكُلُّ هَذَا شَاذٌّ ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ
* قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيَجُوزُ الذَّبْحُ فِي جَمِيعِ بِقَاعِ الْحَرَمِ قَرِيبِهَا وَبِعِيدِهَا لَكِنَّ الْأَفْضَلَ فِي حَقِّ الْحَاجِّ الذَّبْحُ بِمِنًى وَفِي حَقِّ الْمُعْتَمِرِ الْمَرْوَةُ لِأَنَّهُمَا مَحِلُّ تَحَلُّلِهِمَا
* وَكَذَا حُكْمُ ما يسوقانه من الهدى
قال القاصي حُسَيْنٌ فِي الْفَتَاوَى لَوْ لَمْ يَجِدْ فِي الْحَرَمِ مِسْكِينًا لَمْ يَجُزْ نَقْلُ الدَّمِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ سَوَاءٌ جَوَّزْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ وَجَبَ لِمَسَاكِينِ الْحَرَمِ كَمَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ عَلَى مَسَاكِينِ بَلَدٍ فَلَمْ يَجِدْ
فِيهِ مَسَاكِينَ يَصْبِرُ حَتَّى يَجِدَهُمْ وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ بِخِلَافِ الزَّكَاةِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا نَصٌّ صَرِيحٌ بِتَخْصِيصِ الْبَلَدِ بِهَا بِخِلَافِ الْهَدْيِ
إذَا كَانَ الْوَاجِبُ الْإِطْعَامَ بَدَلًا عَنْ الذَّبْحِ وَجَبَ صَرْفُهُ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ سَوَاءٌ الْمُسْتَوْطِنُونَ وَالطَّارِئُونَ كَمَا قُلْنَا فِي لَحْمِ الْمَذْبُوحِ (أَمَّا) إذَا كَانَ الْوَاجِبُ الصَّوْمَ فَيَجُوزُ أَنْ يَصُومَ حَيْثُ شَاءَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ لما ذكره المصنف
(١) بياض بالاصل فحرر