Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لَهُ أَنْ يَطُوفَ خَارِجَ الْحِجْرِ وَهَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي كُتُبِهِ
* قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَإِنْ طَافَ فَسَلَكَ الْحَجَرَ أَوْ عَلَى جدار أَوْ عَلَى شَاذَرْوَانِ الْكَعْبَةِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ هَذَا نَصُّهُ وَاتَّفَقَ
الْأَصْحَابُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ أَحَدَ بَابَيْ الْحِجْرِ وَخَرَجَ مِنْ الْآخَرِ لم يحسب له ذلك ولاما بَعْدَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْبَابِ الَّذِي دَخَلَ منه في طوفته الاخرى
* واختلف أحصابنا فِي حُكْمِ الْحِجْرِ عَلَى وَجْهَيْنِ
أَنَّهُ كُلَّهُ مِنْ الْبَيْتِ فَيُشْتَرَطُ الطَّوَافُ خَارِجَهُ كُلَّهُ (وَالثَّانِي) أَنَّ بَعْضَهُ مِنْ الْبَيْتِ وَمَا زَادَ لَيْسَ مِنْ الْبَيْتِ وَفِي هَذَا الْبَعْضِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) وَهُوَ الْأَشْهَرُ عِنْدَ الْمُفَرِّعِينَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ سِتُّ أَذْرُعٍ وَبِهَذَا قَطَعَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ (وَالثَّانِي) سَبْعُ أَذْرُعٍ وَبِهِ قَطَعَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا (وَالثَّالِثُ) سِتُّ أَذْرُعٍ أَوْ سَبْعٌ وَبِهِ جَزَمَ الْمُتَوَلِّي وَحَكَاهُ غَيْرُهُ
* قَالَ الرَّافِعِيُّ مُقْتَضَى كَلَامِ كَثِيرِينَ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْحِجْرَ كُلَّهُ مِنْ الْبَيْتِ
* قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ لَكِنْ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الَّذِي مِنْ الْبَيْتِ قَدْرُ سِتِّ أَذْرُعٍ يَتَّصِلُ بِالْبَيْتِ (وَقِيلَ) سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ قَالَ وَنَصُّ الْمُخْتَصَرِ مَحْمُولٌ عَلَى هَذَا قَالَ فَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ مِنْ بَابِ الْحِجْرِ بَلْ اقْتَحَمَ جِدَارَهُ وَخَلَفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْقَدْرَ الَّذِي هُوَ مِنْ الْبَيْتِ وَقَطَعَ مَسَافَةَ الْحِجْرِ عَلَى السَّمْتِ صَحَّ طَوَافُهُ
* هَذَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَهَذَا الَّذِي صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ جَزَمَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ والبغوي والمتولي وَجَمَاهِيرُ الْخُرَاسَانِيِّينَ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَلَيْسَ هُوَ فِي تَعْلِيقِ أَبِي حَامِدٍ هَكَذَا بَلْ الَّذِي فِي تعليقه انه لو طاف في شئ مِنْ الْحِجْرِ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي تَعْلِيقِهِ غَيْرَهُ فَحَصَلَ خِلَافٌ فِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الطَّوَافُ خَارِجَ الْحِجْرِ أَمْ يَجُوزُ دَاخِلَهُ فَوْقَ الْأَذْرُعِ الْمَذْكُورَةِ وَالصَّحِيحُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَهُوَ نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ اشْتِرَاطُ الطَّوَافِ خَارِجَ جَمِيعِ الْحِجْرِ وَخَارِجَ جِدَارِهِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي النَّصِّ الَّذِي قَدَّمْتُهُ عَنْ الْمُخْتَصَرِ وَدَلِيلُهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ خَارِجَ الْحِجْرِ وَهَكَذَا الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهَذَا يَقْتَضِي وُجُوبَ الطَّوَافِ خَارِجَ الْحِجْرِ سَوَاءٌ كَانَ كُلُّهُ مِنْ الْبَيْتِ أَمْ بَعْضُهُ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ مِنْ الْبَيْتِ فَالْمُعْتَمَدُ فِي بَابِ الْحَجِّ الِاقْتِدَاءُ بِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَبَ الطَّوَافُ بِجَمِيعِهِ وَفِي صَحِيحِهِ فِي كِتَابِ أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مِنِّي مَا أقول لكم وأسمعوني ي ما تقولون ولا تذهبوا فتقوا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ) (أَمَّا) حَدِيثُ