Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لَوْ حَمَلَ مُحْرِمٌ مُحْرِمًا وَطَافَ بِهِ وَنَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الطَّوَافَ بِنَفْسِهِ فَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ عِنْدَنَا (احصها) يَقَعُ الطَّوَافُ لِلْحَامِلِ (وَالثَّانِي) لِلْمَحْمُولِ (وَالثَّالِثُ) لَهُمَا وَمِمَّنْ قَالَ لَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ مَالِكٌ لِلْحَامِلِ وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ رِوَايَةٌ للحامل ورواية لهما
لو بقي شئ مِنْ الطَّوَافِ الْمَفْرُوضِ وَلَوْ طَوْفَةً أَوْ بَعْضَهَا لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يُتِمَّهُ وَلَا يَتَحَلَّلُ حَتَّى يأتي به هذا مذهبنا وبه قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَسَبَقَ خِلَافُ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ فِيهِ
مَذْهَبُنَا أَنَّهُ يَكْفِي لِلْقَارِنِ لِحَجِّهِ وَعُمْرَتِهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ عَنْ الْإِفَاضَةِ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ (مِنْهُمْ) ابْنُ عُمَرَ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعَائِشَةُ وَطَاوُسٌ وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَمَالِكٌ وَالْمَاجِشُونُ وَأَحْمَدُ واسحق وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَدَاوُد
* وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَجَابِرُ بن زيد وعبد الرحمن ابن الْأَسْوَدِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَلْزَمُهُ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ وَحُكِيَ هَذَا عَنْ
عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا يَصِحُّ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
* وَأَقْرَبُ مَا اُحْتُجَّ بِهِ لِأَبِي حَنِيفَةَ مَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من كان معه هدي فيهل بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا قَالَتْ فَطَافَ الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حلوا ثم طافوا أطوافا أخر بعد ما رَجَعُوا مِنْ مِنًى بِحَجِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إلَّا طَوَافًا وَاحِدًا طَوَافَهُ الْأَوَّلَ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ قَارِنًا
* وَعَنْ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (قَالَ رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ مِنْهُمَا حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ