Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فِيهَا (أَمَّا) الِاثْنَانِ فَإِنْشَاءُ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ وَالرَّمْيِ فَهَذَانِ وَاجِبَانِ بِلَا خِلَافٍ (وَأَمَّا) الْأَرْبَعَةُ (فَأَحَدُهَا) الْجَمْعُ بَيْنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِمَنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ كَمَا سَبَقَ (الثَّانِي) الْمَبِيتُ بِالْمُزْدَلِفَةِ (الثَّالِثُ) الْمَبِيتُ لَيَالِي مِنًى (الرَّابِعُ) طَوَافُ الْوَدَاعِ وَفِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ قَوْلَانِ
الْوُجُوبُ (وَالثَّانِي) الِاسْتِحْبَابُ
* وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ الثَّلَاثَةِ الْآخِرَةِ دُونَ الْجَمْعِ (وَأَمَّا) السُّنَنُ فَجَمِيعُ مَا سَبَقَ مِمَّا يُؤْمَرُ بِهِ الْحَاجُّ سِوَى الْأَرْكَانِ وَالْوَاجِبَاتِ وَذَلِكَ كَطَوَافِ الْقُدُومِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ وَاسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَتَقْبِيلِهِ وَالسُّجُودِ عَلَيْهِ وَالرَّمَلِ وَالِاضْطِبَاعِ وَسَائِرِ مَا نُدِبَ إلَيْهِ مِنْ الْهَيْئَاتِ السَّابِقَةِ فِي الطَّوَافِ وَفِي السَّعْيِ وَالْخُطَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَدْ سَبَقَتْ كُلُّهَا وَاضِحَةً (وَأَمَّا) أَحْكَامُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ فَالْأَرْكَانُ لَا يَتِمُّ الْحَجُّ وَيُجْزِئُ حَتَّى يَأْتِيَ بِجَمِيعِهَا وَلَا يَحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ مَهْمَا بَقِيَ مِنْهَا شئ حَتَّى لَوْ أَتَى بِالْأَرْكَانِ كُلِّهَا إلَّا أَنَّهُ تَرَكَ طَوْفَةً مِنْ السَّبْعِ أَوْ مَرَّةً مِنْ السَّعْيِ لَمْ يَصِحَّ حَجُّهُ وَلَمْ يَحْصُلْ التَّحَلُّلُ الثَّانِي وَكَذَا لَوْ حَلَقَ شَعْرَتَيْنِ لَمْ يَتِمَّ وَلَا يَحِلُّ حَتَّى يَحْلِقَ شَعْرَةً ثَالِثَةً وَلَا يجبر شئ مِنْ الْأَرْكَانِ بِدَمٍ وَلَا غَيْرِهِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ
* وَثَلَاثَةٌ مِنْهَا وَهِيَ الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ وَالْحَلْقُ لَا آخِرَ لِوَقْتِهَا بَلْ لَا تَفُوتُ مَا دَامَ حَيًّا وَلَا يَخْتَصُّ الْحَلْقُ بِمِنًى وَالْحَرَمِ بَلْ يَجُوزُ فِي الْوَطَنِ وَغَيْرِهِ كَمَا سَبَقَ (وَاعْلَمْ) أَنَّ التَّرْتِيبَ شَرْطٌ فِي هَذِهِ الْأَرْكَانِ فَيُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الْإِحْرَامِ عَلَى جَمِيعِهَا وَيُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الْوُقُوفِ عَلَى طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ السَّعْيِ بَعْدَ طَوَافٍ صَحِيحٍ وَلَا يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الْوُقُوفِ عَلَى السَّعْيِ بَلْ يَصِحُّ سَعْيُهُ بَعْدَ طَوَافِ الْقُدُومِ وَهُوَ أَفْضَلُ كَمَا سَبَقَ وَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَ الطَّوَافِ وَالْحَلْقِ وَهَذَا كُلُّهُ سَبَقَ بَيَانُهُ وَإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَيْهِ مُلَخِّصًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَأَمَّا) الْوَاجِبَاتُ فَمَنْ تَرَكَ مِنْهَا شَيْئًا لزمه الدم ويصح الحج بدونه سواء تَرَكَهَا كُلَّهَا أَوْ بَعْضَهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا لَكِنَّ الْعَامِدَ يَأْثَمُ (وَأَمَّا) السُّنَنُ فَمَنْ تَرَكَهَا كلها لا شئ عَلَيْهِ لَا إثْمَ وَلَا دَمَ وَلَا غَيْرَهُ لَكِنْ فَاتَهُ الْكَمَالُ وَالْفَضِيلَةُ وَعَظِيمُ ثَوَابِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَأَمَّا) الْعُمْرَةُ فَأَرْكَانُهَا الْإِحْرَامُ وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ
وَالْحَلْقُ إنْ جَعَلْنَاهُ نُسُكًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَاعْلَمْ) أَنَّ الْمُصَنِّفَ جَعَلَ الْحَلْقَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ فِي التَّنْبِيهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ هُنَا فِي الْوَاجِبَاتِ وَلَا فِي أَرْكَانِ الْحَجِّ (وَالصَّوَابُ) أَنَّهُ رُكْنٌ إذَا جعلناه نسكا هكذا صرح به * قال المصنف رحمه الله