Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حَجُّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَتَى بِأَعْمَالِ الْعُمْرَةِ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرُوهُ هُوَ الْمَذْهَبُ
* وَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ جِدًّا غَرِيبٌ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي بَابِ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ فِي مَسَائِلِ الْجِمَاعِ أَنَّهُ يُفْسِدُ عُمْرَتَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ تَحَلَّلَ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحَلْقٍ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ذَبَحَهُ قَبْلَ الْحَلْقِ كَمَا يَفْعَلُ مَنْ لَمْ يَفُتْهُ
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالدَّارِمِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ لَوْ أَرَادَ صَاحِبُ الْفَوَاتِ اسْتِدَامَةَ إحْرَامِهِ إلَى السَّنَةِ الْآتِيَةِ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ وَالْبَقَاءُ عَلَى الْإِحْرَامِ كَابْتِدَائِهِ وَنَقَلَ أَبُو حَامِدٍ هَذَا عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَهُوَ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابِهِ الْمُجَرَّدِ وَالرُّويَانِيُّ قَالَ ابْنُ الْمَرْزُبَانِ (١) صَاحِبُ الْفَوَاتِ لَهُ حُكْمُ مَنْ تَحَلَّلَ التَّحَلُّلَ الْأَوَّلَ لِأَنَّهُ لَمَّا فَاتَهُ الْوُقُوفُ سَقَطَ عَنْهُ الرَّمْيُ فصار كمن رمى فان وطئ لَمْ يَفْسُدْ إحْرَامُهُ وَإِنْ تَطَيَّبَ أَوْ لَبِسَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْفِدْيَةُ قَالَ الْقَاضِي وَالرُّويَانِيُّ وَهَذَا عَلَى قَوْلِنَا الْحَلْقُ لَيْسَ بِنُسُكٍ (فَإِنْ قُلْنَا) (٢) احْتَاجَ إلَى الْحَلْقِ أَوْ الطَّوَافِ حَتَّى يَحْصُلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ وَقَدْ صَرَّحَ الدَّارِمِيُّ بِمَا قَالَهُ القاضي والروياني
لو أفسد حجه باجماع ثُمَّ فَاتَهُ قَالَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ دَمَانِ دَمٌ لِلْإِفْسَادِ وَهُوَ بَدَنَةٌ وَدَمٌ لِلْفَوَاتِ وَهُوَ شَاةٌ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ لَزِمَهُ التَّحَلُّلُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَدَمٌ وَهُوَ شَاةٌ وَلَا يَنْقَلِبُ إحْرَامُهُ عُمْرَةً وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ إلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدًا قَالَا لَا دَمَ عَلَيْهِ وَوَافَقَا فِي الْبَاقِي
* وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَأَحْمَدُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ يَنْقَلِبُ عُمْرَةً مُجْزِئَةً عَنْ عُمْرَةٍ سَبَقَ وُجُوبُهَا وَلَا دَمَ
* وَقَالَ الْمُزَنِيّ كَقَوْلِنَا وَزَادَ وُجُوبَ الْمَبِيتِ وَالرَّمْيِ كَمَا سَبَقَ عَنْهُ
* دَلِيلُنَا مَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ (مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ حتى طلع الفجر فقد فاته الحج فليأ ت البيت فليطف به سبعا وليطوف بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا ثُمَّ لِيَحْلَقْ أَوْ يُقَصِّرْ إنْ شَاءَ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ
(١) بياض بالاصل فحرر (٢) بياض ولعله (ان الحلق نسك) كما يفهم من سياق الكلام