Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بخالف مَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ قَالَ وَفِي كَلَامِ الغزالي ما يوهم هذا خلاف قَالَ وَهُوَ مَجْهُولٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ قَالَ وَلَا خِلَافَ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْمُرَادُ بِجَوَازِ الِاصْطِيَادِ بِهَذِهِ الْجَوَارِحِ أَنَّ مَا أَخَذَتْهُ وَجَرَحَتْهُ وَأَدْرَكَهُ صَاحِبُهَا مَيْتًا أَوْ فِي حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَبْحِهِ حَلَّ أَكْلُهُ وَيَقُومُ إرْسَالُ الصَّائِدِ وَجُرْحُ الْجَارِحِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ مَقَامَ الذَّبْحِ فِي غَيْرِ الصَّيْدِ قَالُوا وَأَمَّا الِاصْطِيَادُ بِمَعْنَى إثْبَاتِ الْمِلْكِ فَلَا يَخْتَصُّ بِهَا بَلْ يَحْصُلُ بِأَيِّ طَرِيقٍ تَيَسَّرَ سَوَاءٌ كَانَ بِكَلْبٍ مُعَلَّمٍ أَوْ غَيْرِ كَلْبٍ وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مَا قَتَلَهُ غَيْرُ الْمُعَلَّمِ وَإِنَّمَا يَحِلُّ إذَا ذَكَّى وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ قَالَ أَصْحَابُنَا وَيُشْتَرَطُ لِحِلِّ مَا قَتَلَهُ الْجَارِحُ كَوْنُهُ مُعَلَّمًا وَشَرْطُ تَعْلِيمِهِ أربعة أمور (احدها) ان ينزجر بزجز صَاحِبِهِ هَكَذَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِرْسَالِ (وَأَمَّا) إذَا انْطَلَقَ وَاشْتَدَّ عَدْوُهُ فَفِي اشْتِرَاطِهِ (١) (أَصَحُّهُمَا) يُشْتَرَطُ كَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ (الشَّرْطُ الثَّانِي) أَنْ يَسْتَرْسِلَ بِإِرْسَالِهِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا أُغْرِيَ بِالصَّيْدِ هَاجَ (الثَّالِثُ) أَنْ يُمْسِكَ الصَّيْدَ فيحبسه على صاحبه ولا يخيه (الرَّابِعُ) أَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْهُ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ وَفِيهِ قَوْلٌ شَاذٌّ إنَّهُ لا يضر الاكل حكاه الرافعى وليس بشئ وَذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَنْطَلِقَ أَيْضًا بِانْطِلَاقِ صَاحِبِهِ وَأَنَّهُ لَوْ انْطَلَقَ بِنَفْسِهِ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّمًا وَرَآهُ الْإِمَامُ مُشْكِلًا مِنْ حَيْثُ إنَّ الْكَلْبَ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ إذَا رَأَى صَيْدًا بِالْقُرْبِ مِنْهُ وَهُوَ عَلَى كَلَبِ الْجُوعِ يَبْعُدُ انْكِفَافُهُ
* هَذَا حُكْمُ الْكَلْبِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ جَوَارِحِ السِّبَاعِ (وَأَمَّا) جَوَارِحُ الطَّيْرِ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ تَهِيجَ عِنْدَ الْإِغْرَاءِ أَيْضًا وَيُشْتَرَطُ تَرْكُ أَكْلِهَا مِنْ الصَّيْدِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَكَثِيرُونَ وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْخُرَاسَانِيُّونَ فِيهِ قولين (قال) الامام ولا نطمع في انزجازها بَعْدَ الطَّيَرَانِ (قَالَ) وَيَبْعُدُ أَيْضًا اشْتِرَاطُ انْكِفَافِهَا فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ المصنف والاصحاب هذه الامور المشترطة في التعليم يُشْتَرَطُ تَكَرُّرُهَا لِيَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ تَأَدُّبُ الْجَارِحَةِ وَمَصِيرُهَا مُعَلَّمَةً وَالرُّجُوعُ فِي عَدَدِ ذَلِكَ إلَى أهل الخبرة بالجوارح
(١) بياض بالاصل ولعله قولان أو وجهان