Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَمَاتَ بِالْجُرْحَيْنِ فَحَرَامٌ وَإِنْ كَانَ الْمُسْلِمُ قَدْ أَثْخَنَهُ بِجِرَاحَتِهِ فَقَدْ مَلَكَهُ وَيَلْزَمُ الْمَجُوسِيَّ قِيمَتُهُ لَهُ لِأَنَّهُ أَتْلَفَهُ
فَجَعَلَهُ مَيْتَةً وَلَا خِلَافَ عِنْدَنَا أَنَّهُ يَحِلُّ مَا اصْطَادَهُ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ كَمَا لَوْ ذَبَحَ بِسِكِّينَتِهِ أَوْ رَمَى بِسَهْمِهِ أَوْ قَوْسِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ) أَرْسَلَ الْمُسْلِمُ جَارِحَةً غَيْرَ مُعَلَّمَةٍ فَقَتَلَ الصَّيْدَ لَمْ يَحِلَّ بِالْإِجْمَاعِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّهُ لَوْ جَرَحَهُ وَأَدْرَكَ فِيهِ حَيَاةً مُسْتَقِرَّةً فَذَكَّاهُ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا (الرَّابِعَةُ) لَوْ اسْتَرْسَلَ الْمُعَلَّمُ بِغَيْرِ إرْسَالٍ فَقَتَلَ الصَّيْدَ لَمْ يَحِلَّ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ قَالَ أَصْحَابُنَا فَلَوْ أَكَلَ مِنْ هَذَا الصَّيْدِ لَمْ يَقْدَحْ ذَلِكَ فِي كَوْنِهِ مُعَلَّمًا بِلَا خِلَافٍ وَإِنَّمَا يَقْدَحُ فِي الْأَكْلِ عَلَى أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ إذَا أرسله صاحبه (أما) إذا استرسل فزجزه صَاحِبُهُ فَانْزَجَرَ وَوَقَفَ ثُمَّ أَغْرَاهُ فَاسْتَرْسَلَ وَقَتَلَ الصَّيْدَ فَيَحِلُّ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ لَمْ يَنْزَجِرْ وَمَضَى لِوَجْهِهِ لَمْ يَحِلَّ سَوَاءٌ زَادَ عَدْوُهُ وحدته أم لا ولو لم يزجر بَلْ أَغْرَاهُ فَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَدْوُهُ فَحَرَامٌ قطعا وكذا ان زَادَ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وَبِهِ قَطَعَ أَبُو حَامِدٍ وَابْنُ الصَّبَّاغِ فَإِنْ كَانَ الْإِغْرَاءُ وَزِيَادَةُ العدو بعد ما زجره فلم ينزجز فطريقان (قطع) العراقيون بالتحريم (وقال) الخرسانيون فِيهِ وَجْهَانِ مُرَتَّبَانِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ السَّابِقِينَ وَأَوْلَى بِالتَّحْرِيمِ وَلَوْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبًا وَأَغْرَاهُ مَجُوسِيٌّ فَازْدَادَ عَدْوُهُ (فَإِنْ قُلْنَا) فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ لَا يَنْقَطِعُ حُكْمُ الِاسْتِرْسَالِ وَلَا يُؤَثِّرُ الْإِغْرَاءُ حَلَّ هُنَا وَلَا أَثَرَ لِإِغْرَاءِ الْمَجُوسِيِّ وَإِنْ قَطَعْنَاهُ وَأَحَلْنَا عَلَى الْإِغْرَاءِ لَمْ يَحِلَّ هَذَا.
هَكَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَقَطَعَ الْبَغَوِيّ بِالتَّحْرِيمِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ لِأَنَّهُ قَطْعٌ لِلْأَوَّلِ أَوْ مُشَارَكَةٌ وَكِلَاهُمَا يُحَرِّمُهُ وَلَوْ أَرْسَلَ مَجُوسِيٌّ كَلْبًا فَأَغْرَاهُ مُسْلِمٌ فَازْدَادَ عَدْوُهُ فَوَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى عَكْسِ مَا سَبَقَ وَمِنْ الْأَصْحَابِ مَنْ قَطَعَ هُنَا بِالتَّحْرِيمِ.
وَلَوْ أَرْسَلَ مُسْلِمٌ كَلْبًا فَزَجَرَهُ فُضُولِيٌّ فَانْزَجَرَ ثُمَّ أَغْرَاهُ فَاسْتَرْسَلَ وَأَخَذَ صَيْدًا فَلِمَنْ يَكُونُ الصَّيْدُ فِيهِ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) لِلْفُضُولِيِّ