Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْفَاءِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةِ وَالْمِسْكُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ الطِّيبُ الْمَعْرُوفُ وَقِيلَ بفتح الميم وهو الْجِلْدُ أَيْ قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ وَيُوَضِّحُهُ أَنَّهُ ثَبَتَ فِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِرْصَةٌ مُمَسَّكَةٌ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ قِطْعَةُ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ نَحْوِهِمَا مُطَيَّبَةٌ بِالْمِسْكِ وهذا التطييب مُتَّفَقٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ قَالَ الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ تَأْخُذُ مِسْكًا فِي خِرْقَةٍ أَوْ صُوفَةٍ أَوْ قُطْنَةٍ وَنَحْوِهَا وَتُدْخِلُهَا فَرْجَهَا وَالنُّفَسَاءُ كَالْحَائِضِ فِي هَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي الْمُقْنِعِ يُسْتَحَبُّ لِلْمُغْتَسِلَةِ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَنْ تُطَيِّبَ بِالْمِسْكِ أَوْ غَيْرِهِ الْمَوَاضِعَ الَّتِي أَصَابَهَا الدَّمُ مِنْ بَدَنِهَا وَتَعْمِيمُهُ الْبَدَنَ غَرِيبٌ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مِسْكًا فَطِيبًا غَيْرَهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ شَيْئًا مِنْ الطِّيبِ اُسْتُحِبَّ طِينٌ أَوْ نَحْوُهُ لِقَطْعِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَمِمَّنْ ذَكَرَ الطِّينَ بَعْدَ فَقْدِ الطِّيبِ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَالرَّافِعِيُّ ثُمَّ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْمِسْكِ تطييب الْمَحَلِّ وَدَفْعُ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَحَكَى صَاحِبُ الْحَاوِي فِيهِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا تَطْيِيبُ الْمَحَلِّ لِيَكْمُلَ اسْتِمْتَاعُ الزَّوْجِ بِإِثَارَةِ الشَّهْوَةِ وَكَمَالِ اللَّذَّةِ وَالثَّانِي لِكَوْنِهِ أَسْرَعَ إلَى عُلُوقِ الْوَلَدِ: قَالَ فَإِنْ فَقَدَتْ الْمِسْكَ وَقُلْنَا بِالْأَوَّلِ أَتَتْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِي دَفْع الرَّائِحَةِ وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي فِيمَا يسرع إلى العلوق كالقسط الاظفار وَنَحْوِهِمَا قَالَ وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي وَقْتِ اسْتِعْمَالِهِ فَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ قَالَ بَعْدَ الْغُسْلِ وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي فَقَبْلَهُ هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ الْحَاوِي وهذا الوجه الثاني ليس بشئ وما تفرع عليه أيضا ليس بشئ وَهُوَ خِلَافُ الصَّوَابِ وَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ تَطْيِيبُ الْمَحَلِّ وَأَنَّهَا تَسْتَعْمِلُهُ بَعْدَ الْغُسْلِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ شَكَلٍ سَأَلَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْل الْمَحِيضِ (فَقَالَ تَأْخُذُ إحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وسدرتها فتطهر وتحسن الطُّهُورَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتُدَلِّكُهُ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتُطَهِّرُ بِهَا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى اسْتِحْبَابِهِ لِلْمُزَوَّجَةِ وَغَيْرِهَا وَالْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَالْمَاءُ كَافٍ فَكَذَا عِبَارَةُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَجَمَاعَةٍ وَقَدْ يُقَالُ الْمَاءُ كَافٍ وَجَدَتْ الطِّيبَ أَمْ لَا وَعِبَارَةُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ قَالَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَالْمَاءُ كَافٍ وَكَذَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وَمُوَافِقِيهِ أَيْضًا صَحِيحَةٌ وَمُرَادُهُمْ أَنَّ
هَذِهِ سُنَّةٌ مُتَأَكِّدَةٌ يُكْرَهُ تَرْكُهَا بِلَا عُذْرٍ فَإِذَا عدمث الطِّيبَ فَهِيَ مَعْذُورَةٌ فِي تَرْكِهَا وَلَا كَرَاهَةَ في حقها