Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يُذْهِبُ الدَّرَنَ وَيُذَكِّرُ النَّارَ
* وَعَنْ علي وابن عمر رضى الله عنهم بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يُبْدِي الْعَوْرَةَ وَيُذْهِبُ الْحَيَاءَ: وَأَمَّا أَصْحَابُنَا فَكَلَامُهُمْ فِيهِ قَلِيلٌ وَمِمَّنْ تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ أَصْحَابِنَا الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ جُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لِلرِّجَالِ بِشَرْطِ التَّسَتُّرِ وَغَضِّ الْبَصَرِ وَمَكْرُوهٌ لِلنِّسَاءِ إلَّا لِعُذْرٍ مِنْ نِفَاسٍ أَوْ مَرَضٍ قَالَ وَإِنَّمَا كُرِهَ لِلنِّسَاءِ لِأَنَّ أَمْرَهُنَّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ فِي التَّسَتُّرِ وَلِمَا فِي وَضْعِ ثِيَابِهِنَّ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ مِنْ الْهَتْكِ وَلِمَا فِي خُرُوجِهِنَّ وَاجْتِمَاعِهِنَّ مِنْ الْفِتْنَةِ وَالشَّرِّ وَأَنْشَدَ دَهَتْك بِعِلَّةِ الْحَمَّامِ نَعَمْ
* وَمَالَ بِهَا الطَّرِيقُ إلَى يَزِيدَ قَالَ وَلِلدَّاخِلِ آدَابٌ مِنْهَا أَنْ يَتَذَكَّرَ بِحَرِّهِ حَرَّ النَّارِ وَيَسْتَعِيذَ بِاَللَّهِ تَعَالَى مِنْ حَرِّهَا ويسأله الجنة وان يكون قصده التنظف وَالتَّطَهُّرَ دُونَ التَّنْعِيمِ وَالتَّرَفُّهِ وَأَلَّا يَدْخُلَهُ إذَا رَأَى فِيهِ عَارِيًّا بَلْ يَرْجِعَ وَأَلَّا يُصَلِّيَ فِيهِ وَلَا يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَلَا يُسَلِّمَ وَيَسْتَغْفِرَ اللَّهَ تَعَالَى إذَا خَرَجَ وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ كَانُوا يَقُولُونَ يَوْمُ الْحَمَّامِ يَوْمُ إثْمٍ وَرَوَى لِكُلِّ أَدَبٍ مِنْهَا خَبَرًا أَوْ أَثَرًا وَذَكَرَ آدَابًا أُخَرَ: وَذَكَرَ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
فِي الْإِحْيَاءِ فِيهِ كَلَامًا حَسَنًا طَوِيلًا مُخْتَصَرُهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِدُخُولِ الْحَمَّامِ: دَخَلَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَّامَاتِ الشَّامِ قَالَ وَعَلَى دَاخِلِهِ وَاجِبَاتٌ وَسُنَنٌ فَعَلَيْهِ وَاجِبَانِ فِي عَوْرَتِهِ صَوْنُهَا عَنْ نَظَرِ غَيْرِهِ وَمَسِّهِ فَلَا يَتَعَاطَى أَمْرَهَا وَإِزَالَةَ وَسَخِهَا إلَّا بِيَدِهِ: وَوَاجِبَانِ فِي عَوْرَةِ غَيْرِهِ أَنْ يَغُضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا وَأَنْ يَنْهَاهُ عَنْ كَشْفِهَا لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ فَعَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْقَبُولُ قَالَ وَلَا يَسْقُطُ الْإِنْكَارُ إلَّا لِخَوْفِ ضَرَرٍ أَوْ شَتْمٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ بِظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ قَالَ وَلِهَذَا صَارَ الْحَزْمُ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ تَرْكَ دُخُولِ الْحَمَّامِ إذْ لَا يَخْلُو عَنْ عَوْرَاتٍ مكشوفة لاسيما مَا فَوْقَ الْعَانَةِ وَتَحْتَ السُّرَّةِ وَلِهَذَا اُسْتُحِبَّ إخْلَاءُ الْحَمَّامِ قَالَ وَالسُّنَنُ عَشْرٌ النِّيَّةُ بِأَنْ لايدخل عَبَثًا وَلَا لِغَرَضِ الدُّنْيَا بَلْ يَقْصِدَ التَّنَظُّفَ الْمَحْبُوبَ وَأَنْ يُعْطِيَ الْحَمَّامِيَّ الْأُجْرَةَ قَبْلَ دُخُولِهِ وَيُقَدِّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي دُخُولِهِ قَائِلًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الرِّجْسِ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخْبِثِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَأَنْ يَدْخُلَ