Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَوْ مَوْضِعٍ يَعْدَمُ فِيهِ الْمَاءَ غَالِبًا وَطَالَتْ إقَامَتُهُ وَصَلَّى بِالتَّيَمُّمِ فَلَا إعَادَةَ وَفِي مِثْلِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ يُقِيمُ بِالرَّبَذَةِ وَيَفْقِدُ الْمَاءَ أَيَّامًا (التُّرَابُ كَافِيكَ وَلَوْ لَمْ تَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ حِجَجٍ) قَالَ وَلَوْ دَخَلَ الْمُسَافِرُ فِي طَرِيقِهِ قَرْيَةً وَعَدِمَ الْمَاءَ تَيَمَّمَ وَأَعَادَ عَلَى الْأَصَحِّ وَإِنْ كَانَ حُكْمُ السَّفَرِ بَاقِيًا عَلَيْهِ لِنُدُورِ الْعَدَمِ: وَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا عَلِمْتَ أَنَّ قَوْلَ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْمُقِيمَ يقضي
والمسافر لا يقضي جاز عَلَى الْغَالِبِ فِي حَالِ السَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ وَإِلَّا فَالْحَقِيقَةُ مَا بَيَّنَّاهُ هَذَا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَذَكَرَ مَعْنَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَآخَرُونَ
قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ إذَا خَرَجَ الرَّجُلُ إلَى ضَيْعَتِهِ وَبُسْتَانِهِ فَعَدِمَ الْمَاءَ كَانَ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَتَنَفَّلَ عَلَى الرَّاحِلَةِ قَالَ فَمُقْتَضَى قَوْلِهِ أَنَّهُ سَفَرٌ قَصِيرٌ فَفِي إعَادَةِ مَا صَلَّى فِيهِ بِالتَّيَمُّمِ الْقَوْلَانِ الْمَشْهُورُ وَنَصُّ الْبُوَيْطِيِّ
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ عَدِمَ الْمَاءَ فِي الْحَضَر: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا الْمَشْهُورَ أَنَّهُ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنْهُ رِوَايَةٌ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ وَعَنْ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالْمُزَنِيِّ وَالطَّحَاوِيِّ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ وَلَا يُعِيدُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْلٌ لَنَا كَمَا سَبَقَ وَاحْتُجَّ لِمَنْ لَمْ يُوجِبْ الصلاة بقوله تَعَالَى (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) فَأَبَاحَهُ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمُسَافِرِ فَلَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِمَا وَبِأَنَّ اباحتها مَعَ إيجَابِ الْإِعَادَةِ يُؤَدِّي إلَى إيجَابِ ظُهْرَيْنِ عَنْ يَوْمٍ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ تُفْعَلُ لِتُجْزِئَ وَهَذِهِ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ وَاحْتُجَّ لِمَنْ أَوْجَبَ الصَّلَاةَ بِلَا إعَادَةٍ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْمُسَافِرِ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا لِوُجُوبِ الصلاة بِقَوْلِهِ تَعَالَى (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) إلى قوله (فلم تجدوا ماء فتيمموا) وَهَذَا عَامٌّ وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِالْآيَةِ نَظَرٌ وَلِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ عَدِمَ الْمَاءَ فَلَزِمَهُ التَّيَمُّمُ لِلْفَرِيضَةِ كَالْمُسَافِرِ وَلِأَنَّهُ عَاجِزٌ عَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَلَزِمَهُ التَّيَمُّمُ كَالْمَرِيضِ وَقِيَاسًا عَلَى صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَقَدْ وَافَقُوا عَلَيْهَا وَأَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْ احْتِجَاجِهِمْ بِالْآيَةِ بِجَوَابَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ السَّفَرَ ذُكِرَ فِيهَا لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ لا للاشتراط لقوله تعالى (ولا تقتلوا أولادكم من املاق) وَالثَّانِي أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى تَيَمُّمٍ لَا إعَادَةَ مَعَهُ وَعَنْ قَوْلِهِمْ يُؤَدِّي إلَى إيجَابِ ظُهْرَيْنِ أَنَّ الْمَقْصُودَ الثَّانِيَةُ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الْأُولَى لِحُرْمَةِ