Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
كَانَ التَّيَمُّمُ فِي السَّفَرِ فَفِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا فِي الْبُوَيْطِيِّ رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْهُمَا وُجُوبَ الْإِعَادَةِ وَكَذَا رَجَّحَهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَصَحَّحَ الْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ لِحَدِيثِ عَمْرٍو وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْ حَدِيثِ عَمْرٍو بِأَنَّ الْإِعَادَةَ عَلَى التَّرَاخِي وَتَأْخِيرُ الْبَيَانِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ يَعْلَمُ وُجُوبَ الْإِعَادَةِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَضَى وَإِنْ كَانَ فِي الْحَضَرِ فَطَرِيقَانِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ فِي كُلِّ الطُّرُقِ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ لِنُدُورِهِ وَحَكَى الدَّارِمِيُّ فِي الِاسْتِذْكَارِ وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَصْحَابِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ ابن الْقَطَّانِ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ
قَالَ إنْ قُلْنَا يُعِيدُ الْمُسَافِرُ فَالْحَاضِرُ أَوْلَى وَإِلَّا فَقَوْلَانِ وَنَقَلَ العبدرى في الكفاية عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِمَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا يُعِيدُ الْحَاضِرُ وَالْمُسَافِرُ وَالثَّانِي لَا يُعِيدَانِ وَالثَّالِثُ يُعِيدُ الْحَاضِرُ دُونَ الْمُسَافِرِ وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِمَا هَذَا تَفْصِيلُ مَذْهَبِنَا وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَأَصْحَابُنَا عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعَطَاءٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ بَلْ يَسْتَعْمِلُ الْمَاءَ وَإِنْ مَاتَ وَحَكَوْا عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيِّ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي وَلَا يُعِيدُ لَا الْمُسَافِرُ وَلَا الْحَاضِرُ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ أَحْمَدُ لَا يُعِيدُ الْمُسَافِرُ وَفِي الْحَاضِرِ رِوَايَتَانِ وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ يُعْرَفُ مِمَّا سَبَقَ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَوْبٌ نَجِسٌ فَخَافَ الْهَلَاكَ مِنْ شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ لَوْ نَزَعَهُ صَلَّى فِيهِ وَأَعَادَ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ فِي بَابِ طَهَارَةِ البدن والله اعلم