Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْقَفَّالُ وَالْقَاضِيَانِ أَبُو الطَّيِّبِ وَحُسَيْنٌ وَالْفُورَانِيُّ وَأَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ الْأَمَالِي وَالْغَزَالِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ وَالشَّاشِيُّ وَخَلَائِقُ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي تُرَدُّ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَوْلًا وَاحِدًا وَبِهِ قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَسُلَيْمٌ الرَّازِيّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَالشَّيْخُ نَصْرُ وَالصَّحِيحُ طَرِيقَةُ الْمُصَنِّفِ وَمُوَافِقِيهِ فِي طَرْدِ الْقَوْلَيْنِ وَبِهَا قَالَ الْجُمْهُورُ وَأَمَّا قَوْلُ صَاحِبِ الْبَيَانِ فِي مُشْكِلَاتِ الْمُهَذَّبِ إنَّ أَكْثَرَ الْأَصْحَابِ قَالُوا تُرَدُّ إلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ قَوْلًا وَاحِدًا فَغَيْرُ مَقْبُولٍ وَالْمُشَاهَدُ خِلَافُهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَرَأَيْنَاهُ قَالَ أَصْحَابُنَا وا ارددناها إلَى مَرَدِّ الْمُبْتَدَأَةِ إمَّا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَإِمَّا سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ فَابْتِدَاءُ دَوْرِهَا مِنْ أَوَّلِ كُلِّ هِلَالٍ حَتَّى لَوْ أَفَاقَتْ مَجْنُونَةً مُتَحَيِّرَةً في اثناء الشهر الهلال حكم بطهرها بقى الشَّهْرِ وَابْتِدَاءُ حَيْضِهَا مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ الْمُسْتَقْبَلِ هَكَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ الْعَدَدِ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ وَلَوْ ابْتَدَأَتْ مُسْتَحَاضَةً أَوْ نَسِيَتْ أَيَّامَ حيضها تركت الصلاة يوما وليلة واستقبلها بِهَا الْحَيْضَ مِنْ أَوَّلِ هِلَالٍ يَأْتِي عَلَيْهَا فَإِذَا هَلَّ هِلَالُ الرَّابِعِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي عِلَّةِ تَخْصِيصِهِ بِأَوَّلِ الْهِلَالِ مَعَ انه تحكم لا يقتضيه طبع ولاعادة فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْغَالِبُ أَنَّ أَوَّلَ الْحَيْضِ يَبْتَدِئُ مَعَ أَوَّلِ الْهِلَالِ قَالَ الْمُتَوَلِّي لِأَنَّ أَوَّلَ الْهِلَالِ تَهِيجُ الدِّمَاءُ وَأَنْكَرَ الْمُحَقِّقُونَ هَذَا وَقَالُوا هَذِهِ مُكَابَرَةٌ لِلْحِسِّ وَاحْتَجَّ لَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ بِأَنَّ الْمَوَاقِيتَ الشَّرْعِيَّةَ هِيَ بِالْأَهِلَّةِ وَهَذَا قَرِيبٌ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ لِأَنَّ الْهِلَالَ مُبَادَى أَحْكَامِ الشَّرْعِ وَهَذَا
غَيْرُ مَقْبُولٍ وَهُوَ شَبِيهُ الْأَوَّلِ فِي أَنَّهُ إنْكَارٌ لِلْحِسِّ فَإِنَّ الزَّكَاةَ وَالْعِدَدَ وَالدِّيَاتِ وَالْجِزَى وَالْكَفَّارَاتِ وَغَيْرَهَا إنَّمَا تَبْتَدِئُ مِنْ حِينِ الشُّرُوعِ سَوَاءٌ وَافَقَ الْهِلَالُ أَوْ خَالَفَهُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَهَذَا الْقَوْلُ وَهُوَ رَدُّ الْمُتَحَيِّرَةِ إلَى مَرَدِّ الْمُبْتَدَأَةِ مِنْ أَوَّلِ الْهِلَالِ قَوْلٌ ضَعِيفٌ مُزَيَّفٌ لَا أَصْلَ لَهُ: هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ تَفْرِيعًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الضَّعِيفِ وَحَكَى الْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَآخَرُونَ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ وَجْهًا أَنَّهُ