Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
وهي قوله تعالى: {إِذَا طَلَّقْتُمُ} وما بعدها، مع العلم أن ابن عقيل لم يشر إلى هذه الأولى واكتفى بالإشارة إلى الثانية.
قال السمرقندي: (فالخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به: هو وأمته، بدليل قوله تعالى: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} الطلاق:١ فذكر بلفظ الجماعة، فكأنه قال: يا أيها النبي ومن آمن بك إذا طلقتم النساء، يعني: أنت وأمتك) (١).
وقال البيضاوي: (خص النداء وعم الخطاب بالحكم لأنه أمام أمته، فنداؤه كندائهم، أو لأن الكلام معه والحكم يعمهم) (٢).
وقال السيوطي: (وقد يعبر بالنبي في مقام التشريع العام، لكن مع قرينة إرادة العموم كقوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ} الطلاق:١ ولم يقل: طلقت) (٣).
ومن هنا نستنتج أن الخطاب يوجه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحده والمراد هو والمؤمنون معه.
ومن اللطائف ما قاله القرطبي: (وإذا أراد الله بالخطاب المؤمنين لاطفه بقوله: ... {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} الطلاق:١، فإذا كان الخطاب باللفظ والمعنى جميعاً له قال: ... {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ} المائدة:٤١) (٤)، وهذا حكم أغلبي؛ لوجود بعض الآيات بلفظ النبي وهي خطاب له - صلى الله عليه وسلم - باللفظ والمعنى كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ} الأحزاب:٥٠.
(١) تفسير السمرقندي ٣/ ٤٣٧.
(٢) تفسير البيضاوي ٥/ ٣٤٨.
(٣) الاتقان في علوم القرآن ٢/ ٧٢.
(٤) الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ١٤٨.