Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالسُّلْوَانَةُ: الْخَرَزَةُ، وَكَانُوا يَقُولُونَ إِنَّ مَنْ شَرِبَ عَلَيْهَا سَلَا مِمَّا كَانَ بِهِ، وَعَمَّنْ كَانَ يُحِبُّهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:
شَرِبْتُ عَلَى سُلْوَانَةٍ مَاءَ مُزْنَةٍ ... فَلَا وَجَدِيدِ الْعَيْشِ يَا مَيَّ مَا أَسْلُو
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: سَقَيْتَنِي مِنْكَ سَلْوَةً وَسُلْوَانًا، أَيْ طَيَّبْتُ نَفْسِي وَأَذْهَلْتَهَا عَنْكَ. وَسَلِيتُ بِمَعْنَى سَلَوْتُ. قَالَ الرَّاجِزُ:
لَوْ أَشْرَبُ السُّلْوَانَ مَا سَلِيتُ
وَمِنَ الْبَابِ السَّلَا، الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِنَعْمَتِهُ وَرِقَّتِهِ وَلِينِهِ. وَأَمَّا السِّينُ وَاللَّامُ وَالْهَمْزَةُ فَكَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. يُقَالُ سَلَأَ السَّمْنَ يَسْلَؤُهُ سَلَأً، إِذَا أَذَابَهُ وَصَفَّاهُ مِنَ اللَّبَنِ، قَالَ:
وَنَحْنُ مَنَعْنَاكُمْ تَمِيمًا وَأَنْتُمْ ... مَوَالِيَ إِلَّا تُحْسِنُوا السَّلْءَ تُضْرَبُوا
(سَلَبَ) السِّينُ وَاللَّامُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ بِخِفَّةٍ وَاخْتِطَافٍ. يُقَالُ سَلَبْتُهُ ثَوْبَهُ سَلْبًا. وَالسَّلَبُ: الْمَسْلُوبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» . وَالسَّلِيبُ: الْمَسْلُوبُ. وَالسَّلُوبُ مِنَ النُّوقِ: الَّتِي يُسْلَبُ وَلَدُهَا وَالْجَمْعُ سُلُبٌ. وَأَسْلَبَتِ النَّاقَةُ، إِذَا كَانَتْ تِلْكَ حَالَهَا. وَأَمَّا السَّلَبُ وَهُوَ لِحَاءُ الشَّجَرِ فَمِنَ الْبَابِ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ تَقَشَّرَ عَنِ الشَّجَرِ، فَكَأَنَّمَا قَدْ سُلِبَتْهُ. وَقَوْلُ ابْنِ مَحْكَانَ:
فَنَشْنَشَ الْجِلْدَ عَنْهَا وَهِيَ بَارِكَةٌ ... كَمَا تُنَشْنِشُ كَفَّا قَاتِلٍ سَلَبَا
فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: رَوَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ " قَاتِلٍ " بِالْقَافِ. وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِيُّ بِالْفَاءِ.