Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
صَلَّى ثُمَّ شَكَّ هَل أَحْدَث أَمْ لاَ فَفِيهِ قَوْلاَنِ.
وَذَكَرَ فِي التَّاجِ وَالإِِْكْلِيل أَنَّ مَنْ شَكَّ أَثْنَاءَ صَلاَتِهِ هَل هُوَ عَلَى وُضُوءٍ أَمْ لاَ فَتَمَادَى عَلَى صَلاَتِهِ وَهُوَ عَلَى شَكِّهِ ذَلِكَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ عَلَى وُضُوئِهِ فَإِِنَّ صَلاَتَهُ مُجْزِئَةٌ، لأَِنَّهُ دَخَل فِي الصَّلاَةِ بِطَهَارَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ، فَلاَ يُؤَثِّرُ فِيهَا الشَّكُّ الطَّارِئُ. أَمَّا إِِذَا طَرَأَ عَلَيْهِ الشَّكُّ فِي طَهَارَتِهِ قَبْل دُخُولِهِ فِي الصَّلاَةِ فَوَجَبَ أَلاَ يَدْخُل فِي الصَّلاَةِ إِِلاَّ عَلَى طَهَارَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ.
وَيُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ عِنْدَهُمْ أَيْضًا بِشَكٍّ فِي السَّابِقِ مِنَ الْوُضُوءِ وَالْحَدَثِ سَوَاءٌ كَانَا مُحَقَّقَيْنِ أَوْ مَظْنُونَيْنِ أَوْ مَشْكُوكَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُحَقَّقًا أَوْ مَظْنُونًا وَالآْخَرُ مَشْكُوكًا أَوْ أَحَدُهُمَا مُحَقَّقًا وَالآْخَرُ مَظْنُونًا (١) .
وَقَال فِي الْبَدَائِعِ: لَوْ شَكَّ فِي بَعْضِ وُضُوئِهِ - وَهُوَ أَوَّل مَا شَكَّ - غَسَل الْمَوْضِعَ الَّذِي شَكَّ فِيهِ لأَِنَّهُ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الْحَدَثِ فِيهِ، وَإِِنْ صَارَ الشَّكُّ فِي مِثْلِهِ عَادَةً لَهُ بِأَنْ يَعْرِضَ لَهُ كَثِيرًا لَمْ يَلْتَفِتْ إِِلَيْهِ، لأَِنَّهُ مِنْ بَابِ الْوَسْوَسَةِ فَيَجِبُ قَطْعُهَا (٢) . لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفُخُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ فَيَقُول أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ
(١) مواهب الجليل للحطاب مع التاج والإكليل ١ / ٣٠٠، وجواهر الإكليل ١ / ٢١.
(٢) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني ١ / ٣٣، ١٠١.