Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بَرَاءَةُ الْمُحِيل مِنْ دَيْنِ الْمُحَال ثُمَّ مِنْ مُطَالَبَتِهِ:
١٠٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ مَتَى صَحَّتِ الْحَوَالَةُ فَقَدْ فَرَغَتْ ذِمَّةُ الْمُحِيل مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ لِدَائِنِهِ الَّذِي قَبِل الاِحْتِيَال بِهِ، وَبِالتَّالِي لاَ يَكُونُ لِهَذَا الدَّائِنِ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ.
لَكِنِ الْحَنَفِيَّةُ قَيَّدُوا بَرَاءَةَ ذِمَّةِ الْمُحِيل وَسُقُوطَ حَقِّ الْمُطَالِبِ بِعَدَمِ التَّوْيِ - عَلَى اخْتِلاَفٍ فِي تَفْسِيرِ الْتَوَى - إِلاَّ فِي حَالاَتٍ اسْتَثْنَوْهَا وَنَصُّوا عَلَيْهَا. (١)
كَوْنُ الْحَوَالَةِ تَنْقُل الدَّيْنَ وَالْمُطَالَبَةَ:
١٠٨ - وَيَتَرَتَّبُ عَلَى كَوْنِ الْحَوَالَةِ تَنْقُل الدَّيْنَ وَالْمُطَالَبَةَ مَعًا النَّتَائِجُ التَّالِيَةُ:
(أ) مَتَى بَرِئَ الْمُحِيل وَكَانَ لَهُ كَفِيلٌ، بَرِئَ كَفِيلُهُ تَبَعًا، إِذْ لاَ مَعْنَى لِمُطَالَبَتِهِ بِدَيْنٍ لاَ وُجُودَ لَهُ.
(ب) لَوْ أَحَال الْكَفِيل الْمَكْفُول لَهُ عَلَى غَيْرِ الْمَدِينِ الْمَكْفُول (الأَْصْل) بَرِئَ الْكَفِيل الْمُحِيل وَالْمَدِينُ الأَْصِيل مَعًا، لأَِنَّ الْحَوَالَةَ بِإِطْلاَقِهَا تَنْصَرِفُ إِلَى الدَّيْنِ، وَهُوَ عَلَى الأَْصْل، فَيَبْرَأُ الأَْصِيل أَوَّلاً، ثُمَّ الْكَفِيل الْمُحِيل تَبَعًا، هَذَا مَا لَمْ يَنُصَّ فِي الْحَوَالَةِ عَلَى بَرَاءَةِ الْكَفِيل الْمُحِيل وَحْدَهُ
(١) البحر ٦ / ٢٧١، وأبو السعود على ملا مسكين ٣ / ٢١، وابن عابدين ٤ / ٢٥٠، وفتح القدير ٥ / ٤٤٥، والبدائع ٦ / ١٧ - ١٨.