Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُحَال عَلَيْهِ، إِذْ يَحِل بِهِ دَيْنُهَا الْمُؤَجَّل، وَفِي ذَلِكَ يَقُول صَاحِبُ نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ: (لَوْ أَحَال بِمُؤَجَّلٍ عَلَى مِثْلِهِ حَلَّتِ الْحَوَالَةُ بِمَوْتِ الْمُحَال عَلَيْهِ، وَلاَ تَحِل بِمَوْتِ الْمُحِيل، لِبَرَاءَتِهِ بِالْحَوَالَةِ) .
وَيُؤْخَذُ مِثْلُهُ مِنْ نَصِّ الْمَالِكِيَّةِ فِي الضَّمَانِ، وَفِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ لِلْحَنَابِلَةِ: (فَإِنْ مَاتَ الْمُحِيل أَوِ الْمُحَال فَالأَْجَل بَاقٍ بِحَالِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُحَال عَلَيْهِ انْبَنَى عَلَى (قَاعِدَةِ) حُلُول الدَّيْنِ بِالْمَوْتِ - أَيْ بِمَوْتِ الْمَدِينِ) -
وَفِيهِ رِوَايَتَانِ (وَلاَ يُعْلَمُ فِي حُلُول الدَّيْنِ بِمَوْتِ الْمَدِينِ خِلاَفٌ لأَِحَدٍ مِنْ أَرْبَابِ الْمَذَاهِبِ الْمُدَوَّنَةِ سِوَى أَحْمَدَ فِي إِحْدَى هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ) . (١)
وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَنَّ مَا قَبَضَهُ الْمُحَال مِنَ الْمُحَال عَلَيْهِ - قَبْل مَوْتِ الْمُحِيل أَوْ بَعْدَهُ، فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ - كُل ذَلِكَ هُوَ لَهُ خَاصَّةً لاَ يَشْرَكُهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ غُرَمَاءِ الْمُحِيل، كَمَا لاَ يَشْرَكُونَهُ فِي سِلْعَةٍ كَانَ اشْتَرَاهَا فِي حَال الصِّحَّةِ.
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الْمُحِيل حَوَالَةً مُطْلَقَةً لاَ تَنْفَسِخُ هَذِهِ الْحَوَالَةُ.
ثُمَّ إِنْ كَانَ لَهُ عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ مَالٌ (بِالْمَعْنَى الشَّامِل لِلدَّيْنِ تَوَسُّعًا، فَإِنَّهُ مَالٌ حُكْمِيٌّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ) فَلاَ شَأْنَ لِلْمُحَال بِهَذَا الْمَال وَلاَ تَعَلُّقَ
(١) الخرشي على خليل ٤ / ٢٤٣، والشرح الكبير ٥ / ٥٩، والنهاية على شرح المنهاج ٤ / ٤١٢.