Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلاَ رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُل شَيْءٍ قَدِيرٌ} . (١)
قَال الْمُفَسِّرُونَ: طَلَبَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخَمِّسَ أَمْوَال بَنِي النَّضِيرِ لَمَّا أُجْلُوا عَنْهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ تُبَيِّنُ أَنَّهَا فَيْءٌ لَمْ تَحْصُل لَهُمْ بِمُحَارَبَتِهِمْ، وَإِنَّمَا هُوَ بِتَسْلِيطِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ لَهُ خَاصَّةً يَفْعَل مِنْهُ مَا يَشَاءُ. (٢) وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: كَانَتْ أَمْوَال بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَل عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ فَكَانَتْ لِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّةً، يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ ثُمَّ يَجْعَل مَا بَقِيَ فِي الْكُرَاعِ (٣) وَالسِّلاَحِ عُدَّةً لِلْمُسْلِمِينَ (٤) . هَذَا مَا كَانَ يُفْعَل بِالْفَيْءِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَدْ أَصْبَحَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لِلإِْمَامِ خَاصَّةً، يَصْرِفُهُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَيُقَدِّمُ الأَْهَمَّ عَلَى الْمُهِمِّ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الإِْمَامَيْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا يَجْعَلاَنِهِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً.
(١) سورة الحشر / ٦.
(٢) ابن الجوزي: زاد المسير ٨ / ٢٠٩.
(٣) الكراع: الدواب التي تصلح للحرب.
(٤) الأثر عن عمر: " كانت أموال بني النضير مما أفاء الله عز وجل. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٦ / ٩٣ - ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٣٧٦ - ١٣٧٧ - ط الحلبي) .