Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
غَيْرُ مُنْعَقِدٍ؛ لأَِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي أَسْبَابِ انْتِقَال الْمِلْكِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِهِمَا الْقُدْرَةُ وَالْعِلْمُ وَالْقَصْدُ، فَمَنْ بَاعَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ أَوْ هَذَا التَّصَرُّفَ يُوجِبُ انْتِقَال الْمِلْكِ لاَ يَلْزَمُهُ بَيْعٌ وَلاَ نَحْوُهُ (١) .
ثَانِيًا - الْغَلَطُ فِي الْمَبِيعِ:
٤٩ - إِذَا وَقَعَ الْغَلَطُ فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ بِأَنِ اعْتَقَدَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ أَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسٍ مُعَيَّنٍ فَإِذَا بِهِ مِنْ جِنْسٍ آخَرَ، مِثْل أَنْ يَبِيعَ يَاقُوتًا أَوْ مَاسًا فَإِذَا هُوَ زُجَاجٌ، أَوْ يَبِيعُ حِنْطَةً فَإِذَا هِيَ شَعِيرٌ.
وَكَذَا إِذَا اتَّحَدَ الْجِنْسُ وَلَكِنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَمَا أَرَادَهُ الْعَاقِدُ كَانَ تَفَاوُتًا فَاحِشًا فَإِنَّ الْحَنَفِيَّةَ عَدَا الْكَرْخِيِّ قَالُوا: إِنَّ الْغَلَطَ يَكُونُ مَانِعًا يَمْنَعُ مِنَ انْعِقَادِ الْعَقْدِ، فَيَكُونُ الْعَقْدُ بَاطِلاً لأَِنَّ الْبَيْعَ مَعْدُومٌ، وَقَال الْكَرْخِيُّ: هُوَ فَاسِدٌ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا وَقَعَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ فِي الْغَلَطِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْعَاقِدِ الآْخَرِ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهَذَا الْغَلَطِ فَلاَ يُعْتَدُّ بِالْغَلَطِ. جَاءَ فِي مَوَاهِبِ الْجَلِيل: سُئِل مَالِكٌ عَمَّنْ بَاعَ مُصَلًّى فَقَال
(١) الفروق ١ / ١٦٣، وتهذيب الفروق ١ / ١٧٩، ونهاية المحتاج ٣ / ٣٧٣، منهاج الطالبين ٢ / ١٥٤، ١٥٥، وكشاف القناع ٣ / ١٤٩، ١٥٠، المغني ٧ / ٣١٩
(٢) البدائع ٦ / ٢٩٩٨، فتح القدير ٥ / ٢٠١، المادة ٢٠٨ من مجلة الأحكام العدلية.