Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاخْتَلَفَ الشَّافِعِيَّةُ فَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِالصِّحَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِالْبُطْلاَنِ.
قَال الْقَلْيُوبِيُّ: لَوِ اشْتَرَى زُجَاجَةً يَظُنُّهَا جَوْهَرَةً فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ إِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِلَفْظِ الْجَوْهَرَةِ وَإِلاَّ فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ، وَحَكَى عَنْ شَيْخِهِ صِحَّةَ الْعَقْدِ وَثُبُوتَ الْخِيَارِ قَال: وَفِيهِ نَظَرٌ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَوْ قَال: الْبَائِعُ بِعْتُكَ هَذَا الْبَغْل بِكَذَا، فَقَال اشْتَرَيْتُهُ، فَبَانَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فَرَسًا أَوْ حِمَارًا لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ، وَمِثْلُهُ بِعْتُكَ هَذَا الْجَمَل فَبَانَ نَاقَةً وَنَحْوَهُ، فَلاَ يَصِحُّ الْبَيْعُ لِلْجَهْل بِالْمَبِيعِ (٢) .
ثَالِثًا - الْجِنَايَةُ عَلَى الْمَبِيعِ خَطَأً:
٥٠ - الْجِنَايَةُ خَطَأً عَلَى الْمَبِيعِ قَبْل الْقَبْضِ أَوْ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ، قَدْ تَكُونُ مِنَ الْبَائِعِ، أَوِ الْمُشْتَرِي، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا، وَفِي لُزُومِ الْبَيْعِ بِهَذِهِ الْجِنَايَةِ وَسُقُوطِ الْخِيَارِ، وَفِي الضَّمَانِ، خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: (خِيَارٌ، ضَمَانٌ) .
أَوَّلاً: خَطَأُ النَّقَّادِ وَالْقَبَّانِ وَنَحْوِهِمَا:
٥١ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ النَّقَّادَ إِنْ أَخْطَأَ لاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ مُجْتَهِدٌ أَخْطَأَ
(١) حاشية القليوبي على شرح الجلال المحلي على المنهاج ٢ / ١٦٤، المجموع ١٢ / ٣٣٤، ٣٣٥
(٢) كشاف القناع ٣ / ١٦٥