Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ أَخْطَأَ الإِْمَامُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَطَعَ يَدَ السَّارِقِ الْيُسْرَى أَوَّلاً، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُهُ عَنْ قَطْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى، وَمَحَل الإِْجْزَاءِ إِذَا حَصَل الْخَطَأُ بَيْنَ مُتَسَاوِيَيْنِ، وَأَمَّا لَوْ أَخْطَأَ فَقَطَعَ الرَّجُل وَقَدْ وَجَبَ قَطْعُ الْيَدِ، وَنَحْوِهِ، فَلاَ يُجْزِئُ، وَيُقْطَعُ الْعُضْوُ الَّذِي تَرَتَّبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَيُؤَدِّي دِيَةَ الآْخَرِ. (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَا وَجَبَ بِخَطَأِ إِمَامٍ أَوْ نُوَّابِهِ فِي حَدٍّ، أَوْ تَعْزِيرٍ، وَحُكْمٍ فِي نَفْسٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، فَعَلَى عَاقِلَتِهِ كَغَيْرِهِ، وَفِي قَوْلٍ: فِي بَيْتِ الْمَال إِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ تَقْصِيرٌ؛ لأَِنَّ خَطَأَهُ يَكْثُرُ بِكَثْرَةِ الْوَقَائِعِ بِخِلاَفِ غَيْرِهِ، وَالْكَفَّارَةُ فِي مَالِهِ قَطْعًا وَكَذَا خَطَؤُهُ فِي الْمَال. (٢)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ زَادَ عَلَى الْحَدِّ فَتَلِفَ وَجَبَ الضَّمَانُ وَفِي مِقْدَارِهِ قَوْلاَنِ:
أَحَدُهُمَا: كَمَال الدِّيَةِ.
وَالثَّانِي: نِصْفُ الضَّمَانِ، وَسَوَاءٌ زَادَ خَطَأً أَوْ عَمْدًا؛ لأَِنَّ الضَّمَانَ يَجِبُ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ.
وَقَالُوا: إِذَا مَاتَ مِنَ التَّعْزِيرِ لَمْ يَجِبْ ضَمَانُهُ؛ لأَِنَّهَا عُقُوبَةٌ مَشْرُوعَةٌ لِلرَّدْعِ وَالزَّجْرِ فَلَمْ يَضْمَنْ مَنْ تَلِفَ بِهَا.
(١) تبصرة الحكام ٢ / ٣٠١، وشرح الخرشي ٨ / ٩٣ - ١١٠
(٢) نهاية المحتاج ٨ / ٣١، ومنهاج الطالبين ٤ / ٢٠٨، ٢٠٩، وحاشية القليوبي ٢ / ٢٨٦