Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَلَيْسَ حُكْمُ التَّعْرِيضِ بِالْخِطْبَةِ وَاحِدًا بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ الْمُعْتَدَّاتِ، بَل إِنَّهُ مُخْتَلِفٌ بِالنَّظَرِ إِلَى حَالَةِ كُل مُعْتَدَّةٍ، رَجْعِيَّةً كَانَتْ أَوْ بَائِنًا بِطَلاَقٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ مَوْتٍ.
التَّعْرِيضُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ:
١٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ التَّعْرِيضُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ الرَّجْعِيَّةِ لأَِنَّهَا فِي مَعْنَى الزَّوْجِيَّةِ لِعَوْدِهَا إِلَى النِّكَاحِ بِالرَّجْعَةِ، فَأَشْبَهَتِ الَّتِي فِي صُلْبِ النِّكَاحِ؛ وَلأَِنَّ نِكَاحَ الأَْوَّل قَائِمٌ؛ وَلأَِنَّهَا مَجْفُوَّةٌ بِالطَّلاَقِ فَقَدْ تَكْذِبُ انْتِقَامًا. (١)
التَّعْرِيضُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا:
١١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْرِيضُ بِخِطْبَةِ الْمُعْتَدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، لِيُفْهَمَ مُرَادُ الْمُعَرِّضِ بِالْخِطْبَةِ لاَ لِيُجَابَ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} (٢) وَهِيَ وَارِدَةٌ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَلأَِنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَل عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ مُتَأَيِّمٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَال: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنِّي رَسُول اللَّهِ وَخِيرَتُهُ وَمَوْضِعِي مِنْ قَوْمِي. (٣)
(١) الاختيار ٣ / ١٧٧، وجواهر الإكليل ١ / ٢٧٦، ونهاية المحتاج ٦ / ١٨ والإقناع ٢ / ٧٦
(٢) البقرة / ٢٣٥
(٣) حديث: " لقد علمت أني رسول الله وخيرته ". أخرجه الدارقطني (٣ / ٢٢٤ - ط دار المحاسن) . وفي إسناده إرسال. كذا قال الشوكاني في " نيل الأوطار " (٦ / ١٠٩ - ط العثمانية) .