Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
السَّلاَمَةِ الْمَشْرُوطَةِ دَلاَلَةً فِي الْعَقْدِ، وَقَدْ حَصَل الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ سَلِيمًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، إِذِ الْعَيْبُ لَمْ يَحْدُثْ إِلاَّ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.
قَال الْمَرْغِينَانِيُّ: الْعَيْبُ قَدْ يَحْدُثُ بَعْدَ الْبَيْعِ قَبْل التَّسْلِيمِ وَهُوَ يُوجِبُ الرَّدَّ (١) .
وَقَدْ خَالَفَ فِي هَذَا الْمَالِكِيَّةُ فَأَخَذُوا بِقَضِيَّةِ الْعُهْدَةِ: وَهِيَ عُهْدَتَانِ، الأُْولَى فِي عُيُوبِ الرَّقِيقِ وَيَقُولُونَ فِيهَا بِعُهْدَةِ الثَّلاَثِ، وَالثَّانِيَةُ فِي عُيُوبِ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، وَيَقُولُونَ فِيهَا بِعُهْدَةِ السُّنَّةِ، وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (عُهْدَةٌ) . (٢)
وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّرِيطَةِ عَقْدُ الإِْجَارَةِ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهَا تُفْسَخُ بِعَيْبٍ حَادِثٍ وَذَلِكَ لأَِنَّهَا عَقْدٌ عَلَى الْمَنَافِعِ، وَهِيَ تَحْدُثُ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَوُجُودُ الْعَيْبِ يَحُول دُونَ الاِنْتِفَاعِ فَيُعْتَبَرُ وَلَوْ كَانَ حَادِثًا (٣) .
٣ - أَنْ لاَ يَكُونَ الْعَيْبُ بِفِعْل الْمُشْتَرِي قَبْل الْقَبْضِ:
١٣ - يُعْتَبَرُ فِي مَنْزِلَةِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَ
(١) الهدية وفتح القدير ٥ / ١٧١، والبدائع ٥ / ٢٧٥، والفتاوى الهندية ٣ / ٦٦، والمقدمات ص٥٨٠، وتحفة المحتاج بحاشية الشرواني ٤ / ١٤٠، والشرح الكبير على المقنع ٤ / ٩٠.
(٢) بداية المجتهد ٢ / ١٤٤.
(٣) رد المحتار نقلا عن جامع الفصولين ٤ / ٧١، وترتيب الأشباه ٢٦٣.