Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
لِثُبُوتِهِ، وَإِنْ زَادُوا عَلَى النِّصَابِ - لِتَوَقُّفِ الاِنْعِقَادِ عَلَيْهِ، فَيَلْزَمُهُ الاِسْتِجَابَةُ إِنْ كَانَ حَاضِرًا، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا وَدُعِيَ لِلتَّحَمُّل فَالأَْصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِ الإِْجَابَةِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْمُحَمَّل مَرِيضًا، أَوْ مَحْبُوسًا، أَوِ امْرَأَةً مُخَدَّرَةً، أَوْ قَاضِيًا يُشْهِدُهُ عَلَى أَمْرٍ ثَبَتَ عِنْدَهُ.
وَأَمَّا الدَّعْوَةُ لِلأَْدَاءِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَضِيَّةِ إِلاَّ اثْنَانِ لَزِمَهُمَا الأَْدَاءُ لِمَا دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ، فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ فَالْوُجُوبُ عَلَى الْكِفَايَةِ (١) .
وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي: (شَهَادَةٌ) .
٤٣ - هـ - أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي وَاجِبَ الطَّاعَةِ، وَمِنْ ذَلِكَ:
أ - الاِسْتِجَابَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَدْ كَانَ وَاجِبًا عَلَى كُل صَحَابِيٍّ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَادِيهِ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُول بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (٢) عَلَى أَحَدِ الأَْقْوَال فِي تَفْسِيرِ الآْيَةِ.
قَال الرَّازِيُّ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقَفَّال وَالْمُبَرِّدِ، قَال: أَيْ وَلاَ تَجْعَلُوا أَمْرَهُ إِيَّاكُمْ وَدُعَاءَهُ لَكُمْ كَمَا يَكُونُ مِنْ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ، إِذْ كَانَ أَمْرُهُ فَرْضًا لاَزِمًا. (٣)
(١) البدائع ٦ / ٢٢٤، والشرح الصغير ١ / ٨٧، وشرح المنهاج ٤ / ٣٢٩ - ٣٣٠
(٢) سورة النور / ٦٣
(٣) تفسير فخر الدين الرازي ٢٤ / ٣٩ - ٤٠