Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٣ - الإِْفْتَاءُ لُغَةً: إِبَانَةُ الْحُكْمِ، وَاصْطِلاَحًا: هُوَ إِظْهَارُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ فِي الْوَاقِعَةِ لاَ عَلَى سَبِيل الإِْلْزَامِ.
٤ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ إِذَا تَلَفَّظَ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ بِالطَّلاَقِ كَأَنْ يَقُول مُخَاطِبًا زَوْجَتَهُ: أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ يَقُول: أَرَدْتُ أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ مِنْ قَيْدٍ حِسِّيٍّ أَوْ مِنْ دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهَا، أَوْ يَقُول: أَرَدْتُ أَنْ أَقُول: أَنْتِ حَائِضٌ مَثَلاً فَسَبَقَ لِسَانِي إِلَى أَنْتِ طَالِقٌ، وَلَمْ أَقْصِدْ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لاَ يُقْبَل قَضَاءً لأَِنَّهُ خِلاَفُ الظَّاهِرِ، وَيُقْبَل دِيَانَةً؛ لأَِنَّهُ صَرْفُ اللَّفْظِ إِلَى مَعْنًى يَحْتَمِلُهُ. وَيُتْرَكُ وَشَأْنَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى (١) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ سَأَلَتْهُ الطَّلاَقَ وَكَانَتْ مُوَثَّقَةً، فَقَال: أَنْتِ طَالِقٌ، وَادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدِ الطَّلاَقَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مِنَ الْوَثَاقِ، أَوْ كَانَتْ مُوثَقَةً لَمْ تَسْأَلْهُ، فَقَال: أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ لَمْ تَكُنْ مُوثَقَةً وَقَال لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ، فَالْحُكْمُ فِي الأَْوَّل يُدَيَّنُ بِلاَ خِلاَفٍ، وَفِي الثَّالِثِ لاَ يُدَيَّنُ مِنْ غَيْرِ خِلاَفٍ، أَمَّا الثَّانِي فَقِيل: يُدَيَّنُ وَقِيل: لاَ يُدَيَّنُ (٢) .
(١) ابن عابدين ٢ / ٤٣١، المغني ٧ / ١٢٢، روضة الطالبين ٨ / ١٨.
(٢) الدسوقي ٢ / ٣٧٨