Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَعَهُ طِيلَةَ حَيَاتِهِ، فَإِذَا مَاتَ ذَلِكَ الشَّخْصُ فَإِنَّ تِلْكَ الذِّمَّةِ تَنْتَهِي إِذْ لاَ بَقَاءَ لَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي انْتِهَاءِ الذِّمَّةِ فَوْرًا بِمُجَرَّدِ حُصُول الْمَوْتِ، أَوْ أَنَّ الْمَوْتَ يُضْعِفُهَا، أَوْ أَنَّ الذِّمَّةَ تَبْقَى بَعْدَ الْمَوْتِ حَتَّى تُسْتَوْفَى الْحُقُوقُ مِنَ الْمَيِّتِ عَلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ:
٧ - وَهُوَ رَأْيُ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ) أَنَّ الذِّمَّةَ تَبْقَى بَعْدَ الْمَوْتِ حَتَّى تُصَفَّى الْحُقُوقُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّرِكَةِ فَيَصِحُّ لِلْمَيِّتِ اكْتِسَابُ حُقُوقٍ جَدِيدَةٍ بَعْدَ مَوْتِهِ كَانَ سَبَبًا لَهَا، كَمَنْ نَصَبَ شَبَكَةً لِلاِصْطِيَادِ فَوَقَعَ فِيهَا حَيَوَانٌ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ وَتَظَل ذِمَّةُ الْمَيِّتِ بَاقِيَةً بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى تُسَدَّدَ دُيُونُهُ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ (١) وَيُمْكِنُ أَنْ تُشْغَل ذِمَّةُ الْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِدُيُونٍ جَدِيدَةٍ كَشَغْلِهَا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ الَّذِي رَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَبَبِ عَيْبٍ ظَهَرَ فِيهِ، وَكَالْتِزَامِهِ بِضَمَانِ قِيمَةِ مَا وَقَعَ فِي حُفْرَةٍ حَفَرَهَا الشَّخْصُ قَبْل مَوْتِهِ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ.
وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ لِلْمَيِّتِ فَتَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ
(١) حديث: " نفس المؤمن معلقة بدَينه حتى يقضى عنه " أخرجه الترمذي (٣ / ٣٨١ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. وقال: " حديث حسن ".