Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٣٥ - إِنِ ارْتَضَعَ مُسْلِمٌ مِنْ ذِمِّيَّةٍ رَضَاعًا مُحَرِّمًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بَنَاتُهَا وَفُرُوعُهَا كُلُّهُنَّ وَأُصُولُهَا كَالْمُسْلِمَةِ؛ لأَِنَّ النُّصُوصَ لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَ مُسْلِمَةٍ وَكَافِرَةٍ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَلاَ تَأْبَى ذَلِكَ قَوَاعِدُ الْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى (١) .
الاِرْتِضَاعُ بِلَبَنِ الْفُجُورِ:
٣٦ - قَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُكْرَهُ الاِرْتِضَاعُ بِلَبَنِ الْفُجُورِ وَلَبَنِ الْمُشْرِكَاتِ؛ لأَِنَّهُ رُبَّمَا أَفْضَى إِلَى شَبَهِ الْمُرْضِعَةِ فِي الْفُجُورِ، وَيَجْعَلُهَا أُمًّا لِوَلَدِهِ فَيَتَعَيَّرُ بِهَا، وَيَتَضَرَّرُ طَبْعًا وَتَعَيُّرًا، وَالاِرْتِضَاعُ مِنَ الْمُشْرِكَةِ يَجْعَلُهَا أُمًّا لَهَا حُرْمَةُ الأُْمِّ مَعَ شِرْكِهَا، وَرُبَّمَا مَال إِلَيْهَا الْمُرْتَضِعُ وَأَحَبَّ دِينَهَا. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُمَا قَالاَ: اللَّبَنُ يَشْتَبِهُ، فَلاَ تَسْتَقِ مِنْ يَهُودِيَّةٍ، وَلاَ نَصْرَانِيَّةٍ وَلاَ زَانِيَةٍ، وَيُكْرَهُ بِلَبَنِ الْحَمْقَاءِ كَيْ لاَ يُشْبِهَهَا الطِّفْل فِي الْحُمْقِ (٢) .
صِلَةُ الْمُرْضِعَةِ وَذَوِيهَا:
٣٧ - لِلْمُرْضِعَةِ حَقٌّ عَلَى مَنْ أَرْضَعَتْهُ وَلَوْ كَانَ الإِْرْضَاعُ بِأَجْرٍ، يَدُل عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ حَجَّاجٍ الأَْسْلَمِيِّ، قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ مَا يُذْهِبُ
(١) الخرشي ٤ / ١٨٢، والمغني ٧ / ٥٦٢ - ٥٦٣
(٢) المغني ٧ / ٥٦٣.