Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
صَلاَتُهُ؛ لأَِنَّ الاِنْفِرَادَ فِي حَال وُجُوبِ الاِقْتِدَاءِ يُفْسِدُ صَلاَتَهُ؛ لأَِنَّ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ تَغَايُرًا، وَقَدْ تَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّلاَةُ مُقْتَدِيًا، وَمَا أَدَّى وَهُوَ الصَّلاَةُ مُنْفَرِدًا لَمْ يُوجَدْ لَهُ ابْتِدَاءُ تَحْرِيمِهِ وَهُوَ بَعْضُ الصَّلاَةِ؛ لأَِنَّهُ صَارَ مُنْتَقِلاً عَمَّا كَانَ هُوَ فِيهِ إِلَى هَذَا فَيَبْطُل ذَلِكَ، وَمَا حَصَل فِيهِ بَعْضُ الصَّلاَةِ فَلاَ يَخْرُجُ عَنْ كُل الصَّلاَةِ بِأَدَاءِ هَذَا الْقَدْرِ (١) .
وَالْمَالِكِيَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْمُقْتَدِيَ يَبْنِي فِي الرُّعَافِ، إِلاَّ أَنَّ الأَْفْضَل عِنْدَ مَالِكٍ أَنْ يَقْطَعَ الْمُقْتَدِي الرَّاعِفُ الصَّلاَةَ بِكَلاَمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَيَغْسِل عَنْهُ الدَّمَ، ثُمَّ يَبْتَدِئَ الصَّلاَةَ كَيْ يَخْرُجَ مِنَ الْخِلاَفِ وَيُؤَدِّيَ الصَّلاَةَ بِاتِّفَاقٍ (٢) . وَإِذَا عَادَ الرَّاعِفُ يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَغِل بِقَضَاءِ مَا سَبَقَ بِهِ فِي حَال تَشَاغُلِهِ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَسَحْنُونٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ لاَ حَقَّ فَكَأَنَّهُ خَلْفَ الإِْمَامِ، فَيَقُومُ مِقْدَارَ قِيَامِ الإِْمَامِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ، وَمِقْدَارَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، وَلاَ يَضُرُّهُ إِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ (٣) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَيَقُولُونَ عَلَى الْمَذْهَبِ فِيمَا إِذَا اجْتَمَعَ لِلرَّاعِفِ الْقَضَاءُ وَالْبِنَاءُ: أَنْ يُقَدِّمَ الْبِنَاءَ عَلَى الْقَضَاءِ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ إِكْمَال مَا فَعَلَهُ الإِْمَامُ بَعْدَ دُخُولِهِ مَعَهُ (٤) . وَهَذَا جَائِزٌ
(١) بدائع الصنائع ١ / ٢٢٣.
(٢) مواهب الجليل ١ / ٤٨٤، والمنتقى ١ / ٨٣.
(٣) بدائع الصنائع ١ / ٢٢٣، والشرح الصغير ١ / ٢٨١.
(٤) الشرح الصغير ١ / ٢٨٠ - ٢٨١