Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يُعْطَى الثُّلُثَ مِنْ جَمِيعِ الْمَال لأَِنَّ الثُّلُثَ وَالْمُقَاسَمَةَ سَوَاءٌ. فَإِنْ نَقَصُوا عَنْ ذَلِكَ فَالثُّلُثُ أَحَظُّ لَهُ فَقَاسَمَ بِهِ لاَ غَيْرُ، وَإِنْ زَادُوا فَالثُّلُثُ خَيْرٌ لَهُ، فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ وَسَوَاءٌ أَكَانُوا مِنْ أَبٍ أَمْ أَبَوَيْنِ.
وَمَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ حُكْمَ الْجَدِّ مَعَ الأَْخَوَاتِ الْمُنْفَرِدَاتِ عَنْ أَخٍ أَوْ فَرْعٍ وَارِثٍ يُعَصِّبُهُنَّ أَنَّهُ يَرِثُ الْبَاقِيَ بِاعْتِبَارِهِ عَصَبَةً بَعْدَ أَنْصِبَةِ الأَْخَوَاتِ وَأَنْصِبَةِ مَنْ يُوجَدُ مَعَهُنَّ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ، لَكِنْ عَلَى أَلاَّ يَقِل نَصِيبُهُ عَنِ الثُّلُثِ، عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ نَصِيبُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَقَل مِنَ الثُّلُثِ أُعْطِيَ الثُّلُثَ.
وَحُجَّتُهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ نَصِيبَ الْجَدِّ مَعَ بَنَاتِ الْمُتَوَفَّى وَحْدَهُنَّ لاَ يَقِل عَنِ الثُّلُثِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْ جَدٍّ وَإِخْوَةٍ، لأَِنَّ قَرَابَةَ الْفَرْعِ لَهَا صِلَةٌ أَقْوَى مِنْ قَرَابَةِ الأَْخِ لأَِخِيهِ.
وَمَا دَامَ الْفَرْعُ لاَ يُنْقِصُ نَصِيبَ الْجَدِّ عَنِ الثُّلُثِ فَبِالأَْوْلَى يَكُونُ الثُّلُثُ نَصِيبَهُ مَعَ الإِْخْوَةِ (١) .
٣٢ - وَالْمَسْأَلَتَانِ اللَّتَانِ اسْتَثْنَاهُمَا الإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ إِقَامَةِ الْجَدِّ مَقَامَ الأَْبِ فِي الْمِيرَاثِ وَالْحَجْبِ هُمَا:
أُولاَهُمَا: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ. فَإِنَّهُ قَال: إِنَّ لِلأُْمِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثُلُثَ جَمِيعِ الْمَال. وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الْجَدِّ أَبٌ كَانَ لَهَا ثُلُثُ مَا بَقِيَ.
وَثَانِيَتُهُمَا: زَوْجَةٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ، فَلِلأُْمِّ ثُلُثُ جَمِيعِ الْمَال. وَذَكَرَ أَصْحَابُ الإِْمْلاَءِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ عَلَى قَوْل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِلأُْمِّ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ ثُلُثَ مَا بَقِيَ أَيْضًا. وَهَذَا مَا رَوَاهُ أَهْل الْكُوفَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَرَوَى أَهْل الْبَصْرَةِ عَنْ
(١) التحفة الخيرية ص ١٣٠ وما بعدها ط الحلبي، والمغني / ٢١٨