Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حَالَهُ تَخْفَى غَالِبًا (١) .
مَنْ لَهُ حَقُّ طَلَبِ الزَّكَاةِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا:
١٩٠ - فَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ مُسْتَحَقِّي الزَّكَاةِ مِنَ الْفُقَرَاءِ مِنْ حَيْثُ جَوَازُ طَلَبِهِمُ الزَّكَاةَ بِالرَّغْمِ مِنَ اسْتِحْقَاقِهِمْ، فَقَالُوا: إِنَّ الَّذِي يَحِل لَهُ طَلَبُ الزَّكَاةِ هُوَ مَنْ لاَ شَيْءَ لَهُ لِيَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ فَيَحْتَاجُ لِلسُّؤَال لِقُوتِهِ، أَوْ مَا يُوَارِي بَدَنَهُ، وَهُوَ فِي اصْطِلاَحِهِمُ الْمُسَمَّى مِسْكِينًا، وَكَذَا لاَ يَحِل السُّؤَال لِمَنْ لاَ يَمْلِكُ قُوتَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ لَكِنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْكَسْبِ، أَمَّا الْفَقِيرُ وَهُوَ فِي اصْطِلاَحِهِمْ مَنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ لِيَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، فَلاَ يَحِل لَهُ سُؤَال الصَّدَقَةِ، وَإِنْ كَانَ يَحِل لَهُ أَخْذُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لِخَمْسِينَ دِرْهَمًا (٢) عَلَى مَا تَقَدَّمَ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ: مَنْ أُبِيحَ لَهُ أَخْذُ الزَّكَاةِ أُبِيحَ لَهُ طَلَبُهَا، وَفِي رِوَايَةٍ: يَحْرُمُ طَلَبُهَا عَلَى مَنْ لَهُ قُوتُ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، وَقَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَجِدُ مَنْ يَسْأَلُهُ كُل يَوْمٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْأَل أَكْثَرَ مِنْ قُوتِ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، وَإِنْ خَافَ أَنْ لاَ يَجِدَ مَنْ يُعْطِيهِ أُبِيحَ لَهُ السُّؤَال أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ (٣) .
(١) المغني ٢ / ٦٦٧.
(٢) فتح القدير ٢ / ١٥، ١٦.
(٣) الإنصاف ٣ / ٢٢٣، والمغني ٦ / ٤٢٣، وشرح المنتهى ١ / ٤٢٥.