Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الصَّحَابَةِ، فَلَوْ كَانَتْ نَجِسَةً لَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ؛ وَلأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهَا بِالنِّسْبَةِ لِمُقْتَنِيهَا فَأَشْبَهَ الْهِرَّةَ، وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ الْجَلاَّلَةُ الَّتِي تَأْكُل النَّجَاسَاتِ فَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ سُؤْرَهَا نَجَسٌ، وَفِي أُخْرَى أَنَّهُ طَاهِرٌ.
الْقِسْمُ الثَّانِي: طَاهِرٌ فِي نَفْسِهِ، وَسُؤْرُهُ وَعَرَقُهُ طَاهِرَانِ وَهُوَ ثَلاَثَةُ أَضْرُبٍ:
الأَْوَّل: الآْدَمِيُّ، فَهُوَ طَاهِرٌ وَسُؤْرُهُ طَاهِرٌ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً، وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ أَوْ كَانَ الرَّجُل جُنُبًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُؤْمِنُ لاَ يَنْجُسُ. (١) وَلِحَدِيثِ شَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سُؤْرِ عَائِشَةَ. (٢)
الضَّرْبُ الثَّانِي: مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ، فَسُؤْرُهُ طَاهِرٌ يَجُوزُ شُرْبُهُ وَالْوُضُوءُ بِهِ، إِلاَّ إِنْ كَانَ جَلاَّلاً يَأْكُل النَّجَاسَاتِ فَفِي سُؤْرِهِ الرِّوَايَتَانِ السَّابِقَتَانِ. وَيُكْرَهُ سُؤْرُ الدَّجَاجَةِ الْمُخَلاَّةِ لأَِنَّ الظَّاهِرَ نَجَاسَتُهُ.
الضَّرْبُ الثَّالِثُ: الْهِرَّةُ وَمَا يُمَاثِلُهَا مِنَ الْخِلْقَةِ أَوْ دُونَهَا كَالْفَأْرَةِ وَابْنُ عُرْسٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ حَشَرَاتِ الأَْرْضِ، فَسُؤْرُهُ طَاهِرٌ يَجُوزُ شُرْبُهُ وَالْوُضُوءُ بِهِ، وَلاَ يُكْرَهُ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
(١) حديث: " المؤمن لا ينجس ". أخرجه البخاري (الفتح ١ / ٣٩١ - ط السلفية) ، ومسلم (١ / ٢٨٢ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(٢) حديث: " شرب النبي صلى الله عليه وسلم من سؤر عائشة " تقدم تخريجه ف / ٣.