Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَالزِّنَى وَالسِّحَاقُ يَتَّفِقَانِ مِنْ حَيْثُ الْحُرْمَةُ حَيْثُ إِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا اسْتِمْتَاعٌ مُحَرَّمٌ، وَيَخْتَلِفَانِ مِنْ حَيْثُ الْحَقِيقَةُ وَالْمَحَل وَالأَْثَرُ.
٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ السِّحَاقَ حَرَامٌ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: السِّحَاقُ زِنَى النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ. (١) وَقَدْ عَدَّهُ ابْنُ حَجَرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ. (٢)
أَثَرُ السِّحَاقِ عَلَى الْوُضُوءِ:
٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَقْضِ السِّحَاقِ لِلْوُضُوءِ. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ تَمَاسَّ الْفَرْجَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْقُبُل أَوِ الدُّبُرِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَلَوْ بِلاَ بَلَلٍ - وَهُوَ عِنْدَهُمْ نَاقِضٌ حُكْمِيٌّ - وَاشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ تَمَاسُّ الْفَرْجَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ مُشْتَهِيَيْنِ وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ حَيْثُ قَالُوا: لَمْسُ امْرَأَةٍ لأُِخْرَى بِشَهْوَةٍ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، لأَِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَلْتَذُّ بِالأُْخْرَى. وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ لاَ نَقْضَ بِمَسِّ قُبُل امْرَأَةٍ لِقُبُل امْرَأَةٍ أُخْرَى أَوْ دُبُرِهَا. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ. (٣)
(١) حديث: " السحاق زنى النساء بينهن ". أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٩ / ٣٠ - ط السعادة) من حديث واثلة بن الأسقع وأنس بن مالك، ثم أسند عن ابن معين والنسائي أنهما ضعفا أحد رواته.
(٢) الزواجر عن اقتراف الكبائر ٢ / ١١٩ - المطبعة الأزهرية المصرية - الطبعة الأولى ١٣٢٥ هـ.
(٣) حاشية ابن عابدين ١ / ٩٩ دار إحياء التراث العربي، حاشية الدسوقي ١ / ١١٩ دار الفكر، شرح روض الطالب ١ / ٥٧ - المكتبة الإسلامية، المجموع ٢ / ٤٠ - المكتبة السلفية، المدينة المنورة، كشاف القناع ١ / ١٢٩ عالم الكتب ١٩٨٣ م، مطالب أولي النهى ١ / ١٤٥ المكتب الإسلامي ١٩٦١ م.