Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَكَسْرِهَا، وَفِي ذَلِكَ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْحَدَّ، أَمَّا إِذَا كَانَ عَلَيْهَا حِلْيَةٌ تَبْلُغُ نِصَابًا فَفِي إِقَامَةِ الْحَدِّ بِسَرِقَتِهَا رِوَايَتَانِ. وَإِذَا سَرَقَ صَلِيبًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَلاَ يُقَامُ الْحَدُّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةٍ، وَفِي الرِّوَايَةِ الأُْخْرَى يُقَامُ الْحَدُّ إِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ نِصَابًا بَعْدَ كَسْرِهِ. وَمَنْ يَسْرِقُ آنِيَةَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا بَعْدَ كَسْرِهَا. وَإِذَا اتَّصَل مَا لاَ قَطْعَ فِيهِ بِمَا فِيهِ الْقَطْعُ، كَإِنَاءٍ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ النِّصَابَ وَفِيهِ خَمْرٌ، فَفِي الْمَذْهَبِ رِوَايَتَانِ، الأُْولَى: لاَ قَطْعَ لِتَبَعِيَّتِهِ، وَالأُْخْرَى: وُجُوبُ إِقَامَةِ الْحَدِّ (١) .
وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ يُوجِبُونَ إِقَامَةَ الْحَدِّ فِي سَرِقَةِ الْمُصْحَفِ؛ لأَِنَّهُ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ. وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لاَ قَطْعَ بِسَرِقَتِهِ؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مَا فِيهِ مِنْ كَلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ مِمَّا لاَ يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ، وَالْمُصْحَفُ الْمُحَلَّى بِحِلْيَةٍ تَبْلُغُ نِصَابًا فِيهِ الْخِلاَفُ السَّابِقُ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لاَ قَطْعَ؛ لاِتِّصَال الْحِلْيَةِ بِمَا لاَ قَطْعَ فِيهِ، وَبَعْضُهُمْ يَرَى أَنَّهُ يَجِبُ الْقَطْعُ، كَمَا لَوْ سَرَقَ الْحِلْيَةَ وَحْدَهَا. وَلاَ خِلاَفَ فِي الْمَذْهَبِ عَلَى إِقَامَةِ الْحَدِّ بِسَرِقَةِ كُتُبِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَسَائِرِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ، إِذَا بَلَغَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ نِصَابًا (٢) .
(١) شرح منتهى الإرادات ٣ / ٣٦٤، المغني ١٠ / ٢٤٥، ٢٨٣، ٢٨٤، كشاف القناع ٦ / ٧٨، ١٣٠.
(٢) شرح منتهى الإرادات ٣ / ٣٦٤، المغني ١٠ / ٢٤٩، كشاف القناع ٦ / ١٠٦.