Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
أ - فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ إِلَى أَنَّهُ يَصِحُّ ذَلِكَ. " لأَِنَّ كُل مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ إِلَى أَجَلٍ، جَازَ أَنْ يَكُونَ إِلَى أَجَلَيْنِ وَآجَالٍ كَالأَْثْمَانِ فِي بُيُوعِ الأَْعْيَانِ " (١) .
ب - وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ ثَانٍ لَهُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ ذَلِكَ " لأَِنَّ مَا يُقَابِل أَبْعَدَهُمَا أَجَلاً أَقَل مِمَّا يُقَابِل الآْخَرَ، وَذَلِكَ مَجْهُولٌ، فَلَمْ يَجُزْ " (٢) .
ج - وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُمْ إِلَى التَّفْصِيل حَيْثُ قَالُوا: " يَصِحُّ أَنْ يُسْلِمَ فِي جِنْسٍ وَاحِدٍ إِلَى أَجَلَيْنِ، كَسَمْنٍ يَأْخُذُ بَعْضَهُ فِي رَجَبٍ وَبَعْضَهُ فِي رَمَضَانَ؛ لأَِنَّ كُل بَيْعٍ جَازَ إِلَى أَجَلٍ جَازَ إِلَى أَجَلَيْنِ وَآجَالٍ إِنْ بَيَّنَ قِسْطَ كُل أَجَلٍ وَثَمَنَهُ؛ لأَِنَّ الأَْجَل الأَْبْعَدَ لَهُ زِيَادَةُ وَقْعٍ عَلَى الأَْقْرَبِ، فَمَا يُقَابِلُهُ أَقَل. فَاعْتُبِرَ مَعْرِفَةُ قِسْطِهِ وَثَمَنِهِ. فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْهُمَا لَمْ يَصِحَّ.
وَيَصِحُّ أَنْ يُسْلِمَ فِي شَيْءٍ كَلَحْمٍ وَخُبْزٍ
(١) روضة الطالبين ٤ / ١١، أسنى المطالب ٢ / ١٢٦، المغني ٤ / ٣٣٨، الإشراف على مسائل الخلاف ١ / ٢٨٠، المهذب١ / ٣٠٧.
(٢) المهذب ١ / ٣٠٧.