Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
١٠ - وَقَدْ يَكُونُ الشِّعْرُ حَرَامًا إِذَا كَانَ فِي لَفْظِهِ مَا لاَ يَحِل كَوَصْفِ الْخَمْرِ الْمُهَيِّجِ لَهَا، أَوْ هِجَاءِ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ، أَوْ مُجَاوَزَةِ الْحَدِّ وَالْكَذِبِ فِي الشِّعْرِ، بِحَيْثُ لاَ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، أَوِ التَّشْبِيبِ بِمُعَيَّنٍ مِنْ أَمْرَدَ أَوِ امْرَأَةٍ غَيْرِ حَلِيلَةٍ، أَوْ كَانَ مِمَّا يُقَال عَلَى الْمَلاَهِي (١) .
١١ - وَقَدْ يَكُونُ الشِّعْرُ مَكْرُوهًا. . وَلِلْمَذَاهِبِ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ: فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمَكْرُوهَ مِنَ الشِّعْرِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ الشَّخْصُ وَجَعَلَهُ صِنَاعَةً لَهُ حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِ وَشَغَلَهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ، وَمَا كَانَ مِنَ الشِّعْرِ فِي وَصْفِ الْخُدُودِ وَالْقُدُودِ وَالشُّعُورِ، وَكَذَلِكَ تُكْرَهُ قِرَاءَةُ مَا كَانَ فِيهِ ذِكْرُ الْفِسْقِ وَالْخَمْرِ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ الإِْكْثَارُ مِنَ الشِّعْرِ غَيْرِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ لِقِلَّةِ سَلاَمَةِ فَاعِلِهِ مِنَ التَّجَاوُزِ فِي الْكَلاَمِ لأَِنَّ غَالِبَهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى مُبَالَغَاتٍ، رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِل عَنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ فَقَال: لاَ تُكْثِرَنَّ مِنْهُ فَمِنْ عَيْبِهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُول: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ
(١) رد المحتار ١ / ٣٢ - ٣٣ - ٤٣٣، الفواكه الدواني ٢ / ٤٠٨، نهاية المحتاج ٨ / ٢٨٣، أسنى المطالب ٤ / ٣٤٦، المغني ٩ / ١٧٨.
(٢) رد المحتار ١ / ٣٢ - ٣٣ - ٤٤٣.