Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَأَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ لِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَال: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا. قَال: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ، وَلاَ يُوهَبُ، وَلاَ يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ، وَفِي الْقُرْبَى، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي سَبِيل اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيل، وَالضَّيْفِ (١) .
وَلأَِنَّهُ عَقْدٌ يَجُوزُ عَلَى بَعْضِ الْجُمْلَةِ مُفْرِزًا فَجَازَ عَلَيْهِ مُشَاعًا كَالْبَيْعِ، وَكَالْعَرْصَةِ يَجُوزُ بَيْعُهَا فَجَازَ وَقْفُهَا كَالْمُفْرَزَةِ؛ وَلأَِنَّ الْوَقْفَ تَحْبِيسُ الأَْصْل، وَتَسْبِيل الْمَنْفَعَةِ، وَهَذَا يَحْصُل فِي الْمُشَاعِ كَحُصُولِهِ فِي الْمُفْرَزِ (٢) .
وَقَال مُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ يَصِحُّ وَقْفُ الْمُشَاعِ فِيمَا يَقْبَل الْقِسْمَةَ، أَمَّا مَا لاَ يَقْبَل الْقِسْمَةَ فَيَصِحُّ وَقْفُهُ اتِّفَاقًا (٣) .
(١) حديث ابن عمر: " أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا بخيبر ". أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ٣٥٤ - ٣٥٥ - ط. السلفية) .
(٢) المغني ٥ / ٦٤٣، أسنى المطالب ٢ / ٤٥٧.
(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٦٤.