Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَبِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّي، فَإِنَّ مَعَكُمْ مَنْ لاَ يُفَارِقُكُمْ إِلاَّ عِنْدَ الْغَائِطِ، وَحِينَ يُفْضِي الرَّجُل إِلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأَكْرِمُوهُمْ. (١)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ، لِحَدِيثِ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ، قَال: قَال رَسُول اللَّهِ: إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ، وَلاَ يَتَجَرَّدَا تَجَرُّدَ الْعِيرَيْنِ. (٢)
٥ - مَا يُخِل بِالاِسْتِتَارِ:
أ - يُخِل بِالاِسْتِتَارِ وُجُودُ شَخْصٍ مُمَيِّزٍ مُسْتَيْقِظٍ مَعَهُمَا فِي الْبَيْتِ، سَوَاءٌ أَكَانَ زَوْجَةً، أَمْ سُرِّيَّةً، أَمْ غَيْرَهُمَا (٣) ، يَرَى أَوْ يَسْمَعُ الْحِسَّ (٤) ، وَبِهِ قَال الْجُمْهُورُ، وَقَدْ سُئِل الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَنِ الرَّجُل يَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ فِي بَيْتٍ، قَال: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَطَأَ إِحْدَاهُمَا وَالأُْخْرَى تَرَى أَوْ تَسْمَعُ (٥) .
ب - وَيُخِل بِالاِسْتِتَارِ وُجُودُ نَائِمٍ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ، فَقَال الرَّهُونِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الزُّرْقَانِيِّ لِمَتْنِ خَلِيلٍ: لاَ يَجُوزُ لِلرَّجُل أَنْ يُصِيبَ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ وَمَعَهُ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ يَقْظَانُ أَوْ نَائِمٌ (٦) ، لأَِنَّ النَّائِمَ قَدْ يَسْتَيْقِظُ فَيَرَاهُمَا عَلَى تِلْكَ الْحَال.
ج - وَيُخِل بِالاِسْتِتَارِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْمَالِكِيَّةِ وُجُودُ صَغِيرٍ غَيْرِ مُمَيِّزٍ، اتِّبَاعًا لاِبْنِ عُمَرَ الَّذِي كَانَ يُخْرِجُ الصَّبِيَّ
(١) أخرجه الترمذي في الأدب.
(٢) أخرجه ابن ماجه في كتاب النكاح. باب التستر عند الجماع.
(٣) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج شرح المنهاج ٦ / ٥٠٠
(٤) الرهوني ٤ / ٤٦ - ٤٧، والمغني ٨ / ١٣٧
(٥) مخطوط مصنف ابن أبي شيبة ١ / ٢٣٠
(٦) حاشية الرهوني ٤ / ٤٦ - ٤٧