Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمَالِكِيَّةِ إِذَا تَذَكَّرَهُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الصُّبْحَ. فَإِنْ تَذَكَّرَهُ فِيهَا نُدِبَ لَهُ إِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَنْ يَقْطَعَهَا لِيُصَلِّيَ الْوِتْرَ مَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ الْوَقْتِ، وَإِنْ تَذَكَّرَهُ فِي أَثْنَاءِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَقِيل: يَقْطَعُهَا كَالصُّبْحِ، وَقِيل: يُتِمُّهَا ثُمَّ يُوتِرُ.
وَذَهَبَ طَاوُسٍ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ يُقْضَى مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَقْضِي الْوِتْرَ إِذَا فَاتَ وَقْتُهُ، أَيْ عَلَى سَبِيل النَّدْبِ (٢) لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ نَامَ عَنِ الْوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا أَصْبَحَ أَوْ ذَكَرَهُ قَالُوا: وَيَقْضِيهِ مَعَ شَفْعِهِ.
وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قَضَاءُ الْوِتْرِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْجَدِيدِ وَيُسْتَحَبُّ الْقَضَاءُ أَبَدًا لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ نَامَ عَنْ صَلاَةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا.
وَالْقَوْل الثَّانِي: لاَ تُقْضَى وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْقَدِيمِ (٣) .
(١) العدوي على شرح الرسالة ١ / ٢٦١، والدسوقي ١ / ٣١٧.
(٢) كشاف القناع ١ / ٤١٦، ومطالب أولي النهى ١ / ٥٤٨.
(٣) المجموع ٤ / ٤١ - ٤٢، وحديث: " من نام عن الوتر أو نسيه فليصله ". أخرجه أبو داود ٢ / ١٣٧، تحقيق عزت عبيد دعاس، والحاكم (١ / ٣٠٢ ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي سعيد الخدري، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.