Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الاِسْتِمْرَارُ فِي الْمُعْتَادَةِ:
٦ - إِذَا اسْتَمَرَّ دَمُ الْمُعْتَادَةِ وَجَاوَزَ أَكْثَرَ الْحَيْضِ فَطُهْرُهَا وَحَيْضُهَا مَا اعْتَادَتْ، وَتُرَدُّ إِلَى عَادَتِهَا فِي الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ فِي جَمِيعِ الأَْحْكَامِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ طُهْرُهَا الْمُعْتَادُ أَقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، أَمَّا إِذَا كَانَ طُهْرُهَا أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَلاَ تُرَدُّ إِلَى عَادَتِهَا فِي الطُّهْرِ، وَقَدْ بَيَّنَ ابْنُ عَابِدِينَ سَبَبَ ذَلِكَ فَقَال: لأَِنَّ الطُّهْرَ بَيْنَ الدَّمَيْنِ أَقَل مِنْ أَدْنَى مُدَّةِ الْحَمْل عَادَةً، وَأَدْنَى مُدَّةِ الْحَمْل كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ سِتَّةُ أَشْهُرٍ.
وَلِلْعُلَمَاءِ عِدَّةُ أَقْوَالٍ لِتَقْدِيرِ طُهْرِ الْمَرْأَةِ فِي مِثْل هَذِهِ الْحَالَةِ أَقْوَاهَا قَوْلاَنِ، وَهُمَا:
أ - يُقَدَّرُ طُهْرُهَا بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إِلاَّ سَاعَةً؛ تَحْقِيقًا لِلتَّفَاوُتِ بَيْنَ طُهْرِ الْحَمْل وَطُهْرِ الْحَيْضِ (١) .
ب - يُقَدَّرُ طُهْرُهَا بِشَهْرَيْنِ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ بِالأَْوَّل، وَلَكِنِ الْفَتْوَى عَلَى الثَّانِي؛ لأَِنَّهُ أَيْسَرُ عَلَى الْمُفْتِي وَالنِّسَاءِ.
الاِسْتِمْرَارُ فِي الْمُبْتَدَأَةِ:
٧ - ذَكَرَ الْبِرْكَوِيُّ أَرْبَعَ حَالاَتٍ لِلْمُبْتَدَأَةِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، أَمَّا عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ: الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَمَالِكٍ، فَسَيَأْتِي بَيَانُ أَحْوَالِهَا فِي الْمَوْضِعِ التَّالِي.
وَثَلاَثٌ مِنْ حَالاَتِ الْمُبْتَدَأَةِ تَتَّصِل بِمَوْضُوعِ الاِسْتِمْرَارِ، أَمَّا الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ لِلْمُبْتَدَأَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَسَتَأْتِي ف ١٣
(١) منهل الواردين (مجموعة رسائل ابن عابدين) ١ / ٩٣