Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وَلاَ يُوصَفُ بِكَوْنِهِ مُسَافِرًا حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْبَلَدِ، وَمَهْمَا كَانَ فِي الْبَلَدِ فَلَهُ أَحْكَامُ الْحَاضِرِينَ، وَلِذَلِكَ لاَ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ.
وَالْجُمْهُورُ الَّذِينَ قَالُوا بِعَدَمِ جَوَازِ الإِْفْطَارِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا أَكَل، هَل عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ؟ فَقَال مَالِكٌ: لاَ. وَقَال أَشْهَبُ: هُوَ مُتَأَوِّلٌ، وَقَال غَيْرُهُمَا: يُكَفِّرُ.
وَقَال ابْنُ جُزَيٍّ: فَإِنْ أَفْطَرَ قَبْل الْخُرُوجِ، فَفِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ. يُفَرَّقُ فِي الثَّالِثِ بَيْنَ أَنْ يُسَافِرَ فَتَسْقُطَ، أَوْ لاَ، فَتَجِبُ (١) .
٥٩ - وَيَتَّصِل بِهَذِهِ الْمَسَائِل فِي إِفْطَارِ الْمُسَافِرِ: مَا لَوْ نَوَى فِي سَفَرِهِ الصَّوْمَ لَيْلاً، وَأَصْبَحَ صَائِمًا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُضَ عَزِيمَتَهُ قَبْل الْفَجْرِ، لاَ يَحِل فِطْرُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ وَجْهٌ مُحْتَمَلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَلَوْ أَفْطَرَ لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَكَذَا لاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ بِالأَْوْلَى، لَوْ نَوَى نَهَارًا (٢) .
وَقَال ابْنُ جُزَيٍّ: مَنْ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحَ عَلَى نِيَّةِ الصَّوْمِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ الْفِطْرُ إِلاَّ بِعُذْرٍ، كَالتَّغَذِّي لِلِقَاءِ الْعَدُوِّ، وَأَجَازَهُ مُطَرِّفٌ
(١) القوانين الفقهية ص ٨٢.
(٢) رد المحتار ٢ / ١٢٢ و ١٢٣، وانظر مراقي الفلاح ص ٣٦٩ و ٣٧٤.