Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
صِحَّةُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ:
٦٠ - ذَهَبَ الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ، وَجَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إِلَى أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ جَائِزٌ صَحِيحٌ مُنْعَقِدٌ، وَإِذَا صَامَ وَقَعَ صِيَامُهُ وَأَجْزَأَهُ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَيَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى الْمُسَافِرِ إِنْ صَامَ فِي سَفَرٍ. وَرُوِيَ الْقَوْل بِكَرَاهَتِهِ.
وَالْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ، وَالأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ، الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى صِحَّةِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ - اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَيِّهِمَا أَفْضَل، الصَّوْمُ أَمِ الْفِطْرُ، أَوْ هُمَا مُتَسَاوِيَانِ؟
فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، أَنَّ الصَّوْمَ أَفْضَل، إِذَا لَمْ يُجْهِدْهُ الصَّوْمُ وَلَمْ يُضْعِفْهُ، وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ (١) . قَال الْغَزَالِيُّ: وَالصَّوْمُ أَحَبُّ مِنَ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ، لِتَبْرِئَةِ الذِّمَّةِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ يَتَضَرَّرُ بِهِ (٢) . وَقَيَّدَ الْقَلْيُوبِيُّ الضَّرَرَ بِضَرَرٍ لاَ يُوجِبُ الْفِطْرَ (٣) .
وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} . . إِلَى قَوْلِهِ. .
(١) الدر المختار ٢ / ١١٧، وحاشية القليوبي على شرح المحلي على المنهاج ٢ / ٦٤.
(٢) الوجيز ١ / ١٠٣.
(٣) حاشية القليوبي ٢ / ٦٤.