Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قَال الْحَطَّابُ: احْتَرَزَ بِالْعَمْدِ مِنَ النِّسْيَانِ وَالإِْكْرَاهِ، وَبِالْحَرَامِ عَمَّنْ أَفْطَرَ لِشِدَّةِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَالْحَرِّ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ تَجَدُّدُ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتُهُ، وَكَذَلِكَ عَمَّنْ أَفْطَرَ لأَِمْرِ وَالِدَيْهِ وَشَيْخِهِ، وَعَدُّوا السَّفَرَ الَّذِي يَطْرَأُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِطْرِ الْعَمْدِ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ الْقَضَاءُ عَلَى مَنْ أَفْسَدَ صَوْمَ التَّطَوُّعِ، لأَِنَّ الْقَضَاءَ يَتْبَعُ الْمَقْضِيَّ عَنْهُ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا، لَمْ يَكُنِ الْقَضَاءُ وَاجِبًا، لَكِنْ يُنْدَبُ لَهُ الْقَضَاءُ، سَوَاءٌ أَفْسَدَ صَوْمَ التَّطَوُّعِ بِعُذْرٍ أَمْ بِغَيْرِ عُذْرٍ، خُرُوجًا مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَوْجَبَ قَضَاءَهُ.
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ تَطَوُّعًا لَمْ يُثَبْ عَلَى مَا مَضَى، إِنْ خَرَجَ مِنْهُ بِغَيْرِ عُذْرٍ، وَيُثَابُ عَلَيْهِ إِنْ خَرَجَ بِعُذْرٍ (١) .
الإِْذْنُ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ:
٢١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعًا إِلاَّ بِإِذْنِ زَوْجِهَا، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَصُمِ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ، إِلاَّ
(١) تبيين الحقائق ١ / ٣٣٧، حاشية ابن عابدين ٢ / ١٢٠، ١٢١، حاشية الدسوقي ١ / ٥٢٧، مواهب الجليل ٢ / ٤٣٠، الخرشي على خليل ٢ / ٢٥١، مغني المحتاج ١ / ٤٤٨، كشاف القناع ٢ / ٣٤٣، تصحيح الفروع مع الفروع ٢ / ١٣٩.